تل ابيب-واثق نيوز-وكالات-تشير المعطيات الأخيرة إلى أن ملف محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دخل مجددًا في مسار احتمال التسوية عبر “صفقة إقرار بالذنب”، لكن ضمن شروط صارمة تضعها النيابة، ما يجعل الطريق نحو اتفاق ما زال معقدًا.
ما الذي تغيّر؟
المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا أبدت استعدادًا للدخول في محادثات مع فريق الدفاع “دون شروط مسبقة”، لكن هذا الانفتاح شكلي جزئي، لأنها في الوقت نفسه وضعت خطين أحمرين هما :
- لن يتم وقف المحاكمة خلال المفاوضات
- لن يكون هناك إطار ملزم مسبقًا لشكل الحوار
وهذا يعني أن المفاوضات – إن بدأت – ستجري بينما تستمر جلسات المحكمة بشكل طبيعي.
من جانبه، يحاول الرئيس الاسرائيلي إسحاق هرتسوغ لعب دور الوسيط السياسي-المعنوي، ودعا الأطراف لاجتماعات في مقر الرئاسة بهدف “التوصل إلى تفاهمات”، خاصة قبل اتخاذ أي قرار بخصوص طلب عفو محتمل قدمه نتنياهو.
ما هي “صفقة الإقرار بالذنب” المطروحة؟
ويمكن الاشارة في هذا السياق، الى جوهر الصفقة التي تقبل بها النيابة (وفق التقديرات) ويقوم على ثلاث نقاط أساسية هي :
- اعتراف نتنياهو بارتكاب مخالفات جنائية
- فرض “الوصمة الأخلاقية/القانونية” (الكلون)، التي تعني منعه من العمل السياسي لسنوات
- انسحابه من الحياة السياسية
وهذه تحديدًا هي النقاط التي أفشلت محاولات سابقة في عهد المستشار القضائي السابق أفيحاي مندلبليت.
موقف نتنياهو :
في المقابل، نتنياهو يطرح سقفًا مختلفًا تمامًا يتضمن ما يلي :
- قبول إدانة مخففة (مثل خيانة الأمانة دون رشوة)
- رفض الاعتراف بتهم خطيرة
- رفض الابتعاد الطويل عن الحياة السياسية
وهنا تكمن الفجوة الأساسية:
النيابة تريد إنهاء سياسي كامل لمسيرته
نتنياهو يريد تسوية قانونية محدودة مع بقاء مستقبله السياسي
ما هي الخيارات القانونية المطروحة؟
- صفقة ادعاء (Plea Deal)
- مفاوضات مباشرة بين الدفاع والنيابة
- لا توقف المحاكمة
- هي المسار الجاري حاليًا
- وساطة جنائية
- يقودها قاضٍ محايد
- تتطلب وقف المحاكمة مؤقتًا
- تم استبعادها فعليًا من قبل المستشارة
ورغم وجود انفتاح شكلي على الحوار، إلا أن :
- الفجوة بين الطرفين لا تزال عميقة
- النيابة متمسكة بشروط سياسية-قانونية قاسية
- نتنياهو غير مستعد لدفع هذا الثمن
لذلك، احتمال الوصول إلى صفقة قريبًا ما زال ضعيفًا، إلا إذا قدّم أحد الطرفين تنازلًا جوهريًا.



