القدس- واثق نيوز-أحمد جلاجل- تعتبر عائلة الرجبي نموذجاً صارخاً لمعاناة المقدسي في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك؛ فالعائلة التي تُعد العمود الفقري للحي، تجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع جمعيات استيطانية.
أكثر من 30 وحدة سكنية تعود للعائلة صدر بحقها قرارات إخلاء، ما يعني تحويل مئات الأطفال والنساء إلى العراء في ليلة وضحاها.
ويقول زهير الرجبي رئيس لجنة حي بطن الهوى واحد المتضررين من الاخلاء لمراسل "واثق نيوز" في القدس، "بالنسبة لعائلة الرجبي، ليست القضية قضية 'عقار'، بل هي معركة تثبيت الهوية العربية لحي سلوان الذي يراد له أن يصبح 'مدينة داوود' المزعومة."
واضاف الرجبي "نحن لا ندافع عن جدران، نحن ندافع عن حقنا في الوجود، هذه الغرف تحمل رائحة آبائنا وضحكات أطفالنا، وتسليمها للمستوطنين يعني تسليم أرواحنا."
وأكد الرجبي لمراسلنا في القدس ان التهجير القسري يؤدي إلى تأثيرات نفسية واجتماعية كبيرة على العائلات المقدسية، حيث يجد العديد منهم أنفسهم في وضع لا يحسد عليه، إذ يُجبرون على مغادرة منازلهم التي عاشوا فيها لعقود، وتحقيق الاستقرار في أماكن أخرى بعيدًا عن أرضهم، وهذا بحد ذاته ظلم كبير لكل المتضررين.
واضاف الرجبي ل"واثق نيوز" إن تهجير العائلات الفلسطينية من حي بطن الهوى في سلوان هو جزء من سياسة الاحتلال الهادفة إلى تقليص الوجود الفلسطيني في القدس وتهويد المدينة، ويجب على المجتمع الدولي التحرك بشكل فوري للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الممارسات، وحماية حقوق الفلسطينيين في مسكنهم وأرضهم.
وقال الرجبي: نحن في لجنة حي بطن الهوى نعتبر ما يحدث في حيّنا جريمة بحق الإنسانية، وتعديًا صارخًا على حقوقنا الأساسية كمقدسيين، منذ سنوات طويلة ونحن نواجه محاولات متواصلة من قبل الاحتلال والمستوطنين لتهجيرنا من منازلنا في ظل إجراءات قسرية تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في القدس لصالح الاستيطان، مضيفا ان عمليات الضغط القانونية والتهديدات المستمرة، بما في ذلك الهدم والتشريد، أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية، وكل هذا يتم في ظل صمت المجتمع الدولي الذي يفشل في وضع حد لهذه الانتهاكات.
وتابع الرجبي : لقد تقدمنا بالعديد من الشكاوى والطعون القانونية، ولكن الاحتلال والمستوطنين يواصلون هجومهم على حقوقنا دون أي رادع، نحن لن نسمح بأن يتم تهجيرنا من منازلنا، نحن هنا في قلب القدس، وسنبقى ندافع عن أرضنا وعائلاتنا مهما كانت التضحيات.
وشهد حي بطن الهوى في بلدة سلوان خلال الأشهر الأخيرة تصاعدًا خطيرًا في محاولات تهجير العائلات الفلسطينية لصالح المستوطنين، في سياق سياسة تهويد الأراضي الفلسطينية، وهذه الحملة تُضاف إلى سلسلة من الممارسات التي تستهدف تغيير الطابع الديموغرافي للقدس، في محاولة لتقليص الوجود الفلسطيني في المدينة.



