الدوحة – أ ف ب -أبدى محمد الخليفي، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، خيبة أمله من تعثر محادثات وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن وتيرة المفاوضات تسير ببطء رغم خطورة الوضع الإنساني المتفاقم. وقال الخليفي في حديث لوكالة "فرانس برس": "نحن محبطون بالفعل من بطء سير التفاوض... الوضع ملح وهناك أرواح تُزهق مع استمرار العملية العسكرية كل يوم".
وأكد الخليفي أن بلاده ما زالت ملتزمة بمحاولة إعادة تفعيل الاتفاق الذي وافق عليه طرفا النزاع، رغم التحديات. وقال: "نعمل بشكل متواصل خلال الأيام الماضية لإعادة جمع الطرفين وإحياء الاتفاق".
وكانت قطر قد اضطلعت بدور الوسيط إلى جانب الولايات المتحدة ومصر في مفاوضات الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، والتي دخلت حيز التنفيذ في 15 يناير الماضي. إلا أن إسرائيل أعلنت استئناف عملياتها العسكرية في 18 مارس، متوقفة عن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي ظل الانتقادات الإسرائيلية المتكررة للدوحة، وخاصة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وصف الخليفي هذه الاتهامات بأنها لا تستند إلى أساس. وأوضح أن المزاعم بشأن تمويل قطر لحماس عارية من الصحة، مشددًا على أن المساعدات لم تذهب إلى أي جناح سياسي أو عسكري تابع للحركة.
كما رد الخليفي على تصريحات نتنياهو الأخيرة، والتي اتهم فيها قطر بالتحريض ضد أميركا والصهيونية في الجامعات الأميركية، قائلاً إن هذه المزاعم تم نفيها عدة مرات، مؤكدًا شفافية الشراكات التعليمية القطرية.
وعلى صعيد آخر، أشار الخليفي إلى دور قطر المتنامي كوسيط في النزاع بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث عقدت الدوحة لقاءً مفاجئًا في مارس بين رئيس الكونغو فيليكس تشيسكيدي والرئيس الرواندي بول كاغامي. وأوضح الخليفي أن الاجتماع أسهم في خلق قناة تواصل مرنة بين الطرفين، معربًا عن أمله في تحقيق المزيد من التقدم في هذا الملف.
وبشأن سوريا، ذكر الخليفي أن قطر ستجري محادثات مع الولايات المتحدة حول العقوبات المفروضة على دمشق، إضافة إلى مشاورات إقليمية لزيادة رواتب موظفي القطاع العام هناك، وتقديم دعم قطري لإمدادات الغاز في البلاد.



