القدس-واثق-أحيت الكنائس المسيحية في فلسطين، اليوم السبت، طقوس "سبت النور" الذي يسبق عيد الفصح المجيد، وسط أجواء روحانية خيم عليها الحزن جراء استمرار العدوان الإسرائيلي منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي كنيسة القيامة بمدينة القدس المحتلة، ترأس بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث صلاة خاصة، بحضور عدد من المطارنة والكهنة والمصلين، الذين تمكنوا من الوصول رغم القيود والحواجز العسكرية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي حول البلدة القديمة.
وغابت هذا العام المسيرات الكشفية والمظاهر الاحتفالية المعتادة، في ظل التصعيد العسكري المستمر على الفلسطينيين.
بعد انبثاق "النور المقدس" من القبر المقدس داخل كنيسة القيامة، جرى نقله إلى محافظات الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، لإضاءة الشموع في الكنائس، ومنها إلى مختلف أنحاء العالم.
في رام الله، استُقبل النور في كنيسة التجلي للروم الأرثوذكس وسط غياب للأجواء الاحتفالية، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي خوري، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، ورئيس بلدية رام الله عيسى قسيس، إلى جانب قادة من الأجهزة الأمنية وشخصيات دينية ووطنية.
ونقل خوري تحيات الرئيس محمود عباس، مؤكداً الأمل بأن يأتي العيد المقبل وقد تحققت تطلعات الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة. كما شددت غنام على أن التآخي الإسلامي المسيحي في فلسطين هو واقع حي يشكل مصدر قوة في مواجهة الاحتلال.
في غزة، التي حالت ظروف الحصار والعدوان دون نقل النور المقدس إليها، أقيمت الصلوات في كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس وكنيسة العائلة المقدسة للاتين.
وشهدت مدينة القدس إجراءات مشددة، حيث اعتدت قوات الاحتلال على عدد من المواطنين ومنعت العشرات من الوصول إلى منازلهم داخل البلدة القديمة، كما عرقلت دخول المصلين إلى كنيسة القيامة، بما فيهم المطران أدولفو تيتو يلانا، ممثل الفاتيكان لدى فلسطين.
وأشار الناشط المقدسي رافي غطاس إلى أن عناصر شرطة الاحتلال فاقوا بأعدادهم عدد المصلين في محيط الكنيسة، التي بدت شبه خالية على غير العادة.
وللعام الثاني على التوالي، تقتصر احتفالات "الأسبوع المقدس" وعيد الفصح على الصلوات والقداديس، بعد إلغاء كافة المظاهر الاحتفالية والمسيرات الكشفية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
ويصادف عيد الفصح المجيد هذا العام بالتزامن بين التقويمين الشرقي والغربي.



