جنيف - واثق نيوز- قال متحدث المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بالوش، إن الوضع في لبنان "مثير للقلق للغاية"، وإن الأوضاع الإنسانية تتدهور يوميا جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية.
وأضاف بالوش: "شهدنا خلال الشهر الماضي (مارس) أوامر إخلاء (إسرائيلية) أعقبتها هجمات، ما أدى إلى تنقل السكان بشكل مستمر داخل لبنان".
وأشار إلى أن تصاعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص، معظمهم يعيشون في حالة عجز وتعرضوا لصدمات نفسية.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن النازحين يقيمون في مراكز إيواء جماعية وسط ظروف معيشية قاسية.
وذكر بالوش أن مفوضية شؤون اللاجئين وشركاءها في العمل الإنساني يقدمون المساعدة للنازحين في لبنان، مشيرا إلى توزيع مواد إغاثية لنحو 200 ألف شخص.
وشدد على أن استمرار التصعيد يؤثر في الشعب اللبناني واللاجئين السوريين بالبلاد، ويؤدي إلى تزايد الاحتياجات الإنسانية.
وأوضح أن هذا الوضع دفع أكثر من 200 ألف شخص إلى العبور باتجاه سوريا خلال الشهر الأخير.
وذكر أن نحو 180 ألفا من العابرين لاجئون سوريون، فيما يزيد عدد اللبنانيين الذين دخلوا سوريا على 20 ألف شخص.
وأضاف: "في المتوسط، يعبر يوميًا نحو 7 آلاف شخص من اللبنانيين والسوريين إلى سوريا، وهذا وضع صعب جدا بالنسبة للمدنيين".
وتابع بالوش أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون بدورهم ظروفًا صعبة وخطيرة في أثناء أداء مهامهم.
وأكد أن المفوضية، رغم كل التحديات، ستواصل وجودها في لبنان، مذكّرا بأنها أطلقت مع مؤسسات إغاثية نداء إنسانيا لجمع أكثر من 60 مليون دولار لدعم المساعدات الجارية في لبنان.
وأضاف أن هناك حاجة إلى أكثر من 300 مليون دولار خلال الأشهر المقبلة لدعم اللبنانيين النازحين واللاجئين السوريين المتضررين.
وتطرق بالوش إلى الوضع في إيران، مشيرًا إلى أن التقديرات المحلية تفيد بنزوح أكثر من 3 ملايين شخص داخل البلاد خلال الشهر الأخير.
وأوضح أن إيران تستضيف أيضًا نحو 1.6 مليون لاجئ أفغاني فروا من بلادهم بحثًا عن الأمان.
وأفاد بعدم تسجيل حركة هجرة كبيرة من إيران إلى الدول المجاورة حتى الآن، موضحًا أن الأعداد المتجهة إلى العراق وتركيا وأرمينيا وآسيا الوسطى وأفغانستان وباكستان لا تزال ضمن المستويات التي كانت قائمة قبل التصعيد.
وأضاف أن المفوضية تتلقى نداءات استغاثة من اللاجئين الأفغان داخل إيران، من الذين تضرروا بشدة من استمرار الحرب.
وأكد أن المفوضية طلبت تمويلًا بقيمة 80 مليون دولار لدعم المتضررين في إيران، بهدف مساعدة نحو 2.8 مليون شخص، بينهم 1.8 مليون لاجئ أفغاني.



