القدس - واثق نيوز-محمد زحايكة- ارتبطت معرفتنا بالإنسان الجميل والخلوق موسى جرجوعي من خلال بروز والده الراحل اميل جرجوعي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائرة القدس والذي كنا نسمع ان احدى سيدات العائلة الكريمة تسكن وتقيم جارة لنا في الطابق الثالث من عمارة النبالي- نيروخ سابقا، عمارة وليد العبيدي حاليا في شارع اخوان الصفا بواد الجوز سنوات عقد الألفية الأولى لمؤسسة "انترنيوز"، ثم نادي الصحافة المقدسي لاحقا ، إضافة إلى ارتباط موسى بادارة فندق " كريسماس " شارع علي بن أبي طالب قبل ان يترك وينتقل الى ادارة فندق ليغاسي في هذه الفترة الزمنية الحرجة ،الى جانب مصادفته مرارا وتكرارا يغدو ويروح إلى هذا الصرح السياحي العريق المجاور لمقر جريدة القدس سابقا .
دارت الايام..
ودارت الايام ، وصرنا نلتقي بهذا الانسان الوسيم الانيق صاحب الابتسامة الودودة والنظرات المشعة بالامل والتفاؤل والمتسم بالتواضع الجميل والترحيب بالناس بصورة فيها لياقة ولباقة وكياسة ، والاستماع إلى معاناتهم وهمومهم بصبر وصدر رحب دون تذمر او صد او شطط وهو ما يعكس معدنه المقدسي الجميل والاصيل والطيب دون تباهي او افتخار زائف .
انخراط هادئ ..
وموسى جرجوعي، فيما نعلم ، لا يتكبر ولا يستنكف عن الانخراط في مؤسسات القدس الرياضية والاجتماعية والثقافية والكشفية ، بل يمارس مسؤوليته المجتمعية من خلالها ، على طريقته الخاصة الهادئة دون صخب وضجيج ومفاشرة او تشاوف مرضي ، وانما " على السكيت " كما يقال او ضمن ما هو ضروري للاعلام والمعرفة .
على الشط ..
ومن يخالط هذا الانسان المقدسي النبيل يلمس انه بني آدم خجول وخفيف ظل لا يحاول مطلقا الزج بنفسه في قضايا خلافية وصراعات تثير الاشكاليات والتباينات وانما ينأى بنفسه عن هذه الأمور السفسطائية ويعتصم في عرينه " كريسماس" سابقا، ويبقى على الشط بعيدا عن المشاحنات وما تخلقه من ترسبات وحساسيات سلبية ، وهو في ذلك قدوة حسنة لمن يبحثون عن الهدوء والابتعاد عن المشاكل ووجع الرأس ويرٌكزون على خدمة مدينتهم بالطريقة الهادئة المتزنة التي تراعي وحدة الصف الوطني والانساني وتكاتف المجتمع بكل أطيافه وتلاوينه ومعتقداته .
مسيرة لامعة..
لا شك أن مسيرة هذا الانسان المقدسي غنية بكثير من الانجازات والنجاحات التي تخفى علينا، بسبب قلة الاختلاط به وابتعاده عن الاضواء الا في مناسبات قليلة ، لذلك ، نشعر اننا لا نستطيع أن نوفيه حقه من التقدير والتقييم والتكريم . ولكن يكفيه فخرا انه مقدسي الهوى وشخص نموذجي ، يغار على مصلحة بلده ومدينته وشعبه الفلسطيني وانه يستحق الأفضل والأجمل دائما .
هذا الشبل من ذاك الاسد..
موسى جرجوعي ابن ابيه ، المرحوم اميل جرجوعي الرمز المقدسي والسياسي الفلسطيني المعروف . هو من طينة القدس الطاهرة ومن " عترة " أبنائها وابائها واجدادها كابرا عن كابر . مقدسي طيب وكريم ومعطاء ومحبوب ولطيف المعشر، وسلام على صورته النقية اللامعة في سماء القدس وسمعته التي " زي المسك " .
محليات



