رام الله - واثق نيوز- اصدرت وزارة شؤون المرأة اليوم الاثنين بيانا بمناسبة ذكرى يوم الأرض الذي يصادف 30 آذار من كل عام ، حيث تُحيي هذه المحطة الوطنية المفصلية في التاريخ الفلسطيني والتي تجسد عمق العلاقة التاريخية والوجودية بين الشعب الفلسطيني وأرضه، وتستحضر تضحيات شعبنا الذي واجه سياسات المصادرة والاقتلاع دفاعاً عن حقهم الطبيعي والتاريخي في الأرض والهوية والوجود منذ النكبة الفلسطينية 1948 وحتى اليوم.
وأكدت وزارة شؤون المرأة في هذه المناسبة أن الأرض تمثل بالنسبة للشعب الفلسطيني جوهر الهوية الوطنية وأساس البقاء والاستمرارية، وهي ليست مجرد مساحة جغرافية أو مورد اقتصادي، بل هي الذاكرة الجماعية والعمق التاريخي الذي يربط الأجيال الفلسطينية المتعاقبة بأرضها ووطنها. كما ويعتبر الدفاع عن الأرض أحد أركان النضال الوطني الفلسطيني، في مواجهة سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والتوسع الاستعماري التي تستهدف تقويض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .
واشارت وزارة شؤون المرأة أنه وفي ذكرى يوم الأرض لازال المواطن الفلسطيني يُنتزع من أرضه ويعاقب باللجوء المستمر والنزوح ,والتهجير القسري حيث تشير أحدث التقديرات الصادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قد بلغ نحو 5.9 إلى 6 ملايين لاجئ، منهم حوالي 42% من اللاجئين يقيمون في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى عدد من الدول العربية، وكما يقدر عدد الفلسطينين اللاجئين في الشتات حوالي 7.8 مليون لاجيء ولاجئة.
وأكدت وزارة شؤون المراة بأن النساء الفلسطينيات يواجهن واقعاً معيشياً بالغ القسوة، نتيجة القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي ، واستمرار سياسات الهدم والمصادرة، الأمر الذي يفاقم من أعبائهن اليومية ويحد من فرصهن الاقتصادية. وتتحمل النساء في هذه المناطق أدواراً مضاعفة في حماية سبل العيش وتعزيز صمود أسرهن، لا سيما في الضفة و المناطق المهمشة والمصنفة (ج) حيث تتعرض النساء لانتهاكات مركبة ناجمة عن التوسع الاستيطاني، إضافة إلى الاعتداءات المستمرة والمباشرة من قبل المستوطنين والاعتداءلات المتتالية على السكان والممتلكات ، كما وتعيش النساء في قطاع غزة تحت وطأة أزمة إنسانية ممتدة، وتحديداً بعد حرب الإبادة الجماعية "السابع من اكتوبر" كما وتواجه النساء المقدسيات سياسات ممنهجة تستهدف وجودهن، من خلال التضييق على الإقامة، وسحب الهويات، وفرض القيود على السكن والعمل، الأمر الذي يهدد استقرارهن الأسري والاجتماعي، ويضعهن أمام تحديات متزايدة في الحفاظ على هويتهن وحقوقهن الأساسية.
وفي هذا السياق أكدت وزارة شؤون المرأة بأن التحديات والتداعيات تتجلى بصورة مضاعفة لدى النساء والفتيات، حيث يواجهن أوضاعاً معيشية أكثر هشاشة نتيجة التمييز وأثاره المركبة والمضاعفة مما يحد من فرص وصولهن إلى التعليم والعمل والخدمات الصحية، ويزيد من الأعباء الواقعة على عاتقهن في إعالة أسرهن وتعزيز صمودهن وحماية الأرض .
كما أكدت الوزارة على مواصلتها للدور المحوري في حماية حقوق المرأة الفلسطينية و حماية الأرض وتعزيز صمودها من خلال التمكين السياسي والإقتصادي والإجتماعي مما يعزز قدرتها على الصمود فقد كانت المرأة الفلسطينية على الدوام شريكاً أساسياً في مسيرة النضال الوطني، وأسهمت عبر الأجيال في الحفاظ على الأرض والصمود، وفي نقل قيم الانتماء والارتباط بالأرض إلى الأجيال الجديدة ، ومن هذا المنطلق تتجذر المرأة الفلسطينية كأرضها ، صامدة ، مناضلة ، وحارسة للهوية والوجود.
ودعت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية حقوق الشعب الفلسطيني،من هذه السياسات التي تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية وحقوق الإنسان وتقوض فرص تحقيق العدالة والسلام، كما تسهم في تعميق الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني، بما في ذلك سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي. وتؤكد الوزارة أهمية ضمان حماية الأرض الفلسطينية ومواردها الطبيعية، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة على أرضه.
وختاماً تؤكد وزيرة شؤون المرأة أ.منى الخليلي أن الأرض الفلسطينية ستبقى عنوان الصمود والهوية والكرامة، وأن المرأة الفلسطينية ستظل شريكاً أساسياً في مسيرة الدفاع عن الأرض وبناء المستقبل ، وان بقاء الأرض يتطلب إنهاء الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش على أرضه بحرية وكرامة .



