القدس-واثق-أحيت الكنائس المسيحية في فلسطين، اليوم الخميس، طقوس "خميس الأسرار" أو ما يعرف بـ"الخميس المقدس"، متضمنةً رتبة "غسل الأرجل"، في إطار أسبوع الآلام الذي يسبق عيد الفصح.
وفي كنيسة القيامة بمدينة القدس المحتلة، ترأس بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، إلى جانب عدد من رؤساء الكنائس، القداديس والصلوات الخاصة بهذه المناسبة، بمشاركة رجال دين وحضور محدود من المؤمنين، معظمهم من القدس وأراضي الـ48، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المسيحيين من الضفة الغربية إلى المدينة.
وتواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، عبر اشتراط الحصول على تصاريح خاصة للوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس، مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. وتتضمن هذه الإجراءات الخضوع لفحص أمني وتحميل تطبيق خاص على الهاتف المحمول لتقديم طلب التصريح، وهو ما يُقابل غالبًا بالرفض.
وعززت قوات الاحتلال من وجودها العسكري على مداخل المدينة المقدسة، وخاصة في محيط البلدة القديمة وباب العامود، ما زاد من صعوبة وصول المصلين إلى أماكن العبادة.
وللعام الثاني على التوالي، تقتصر مشاركة الحجاج والزوار في احتفالات "الأسبوع المقدس" على أعداد محدودة، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على فلسطين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والذي ألقت تداعياته بظلالها على الأجواء الدينية والروحية في المدينة.
وألغت الكنائس كافة مظاهر الاحتفال بعيد الفصح هذا العام، مقتصرةً على إقامة القداديس والصلوات الدينية فقط.
وأقيمت طقوس "الخميس المقدس" أيضًا في كنائس عدة بمحافظات بيت لحم، وأريحا، ورام الله، ونابلس، وجنين. أما في غزة، فرغم الظروف الإنسانية الصعبة الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، أُقيمت الصلوات في كنيسة العائلة المقدسة للاتين، وكنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس.
ومن المقرر أن تحيي الكنائس يوم غد الجمعة "الجمعة العظيمة"، تليها احتفالات "سبت النور"، استعدادًا لأحد الفصح المجيد، الذي يصادف هذا العام في موعد موحد وفقًا للتقويمين الشرقي والغربي.



