باريس - واثق نيوز- بعد طول انتظار؛ ارتفع أخيراً مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في فرنسا إلى رتبة سفارة، في خطوة تُعد أول ترجمة عملية لإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعترافه بالدولة الفلسطينية في سبتمبر عام 2025.
فقد قدّمت هالة أبو حصيرة، يوم الأربعاء، أوراق اعتمادها كرئيسة بعثة وسفيرة دولة فلسطين لدى فرنسا إلى رئيس الجمهورية الفرنسية في الإليزيه، الذي قبلها، في خطوة تاريخية تعكس تطور العلاقات الفرنسية الفلسطينية.
وتؤكد هذه المراسيم البروتوكولية أن بعثة فلسطين في باريس، الواقعة في الدائرة الخامسة عشرة، أصبحت سفارة كاملة الصلاحيات.
صرحت هالة أبو حصيرة (50 عاما) وهي من مواليد غزة، وحاصلة على دبلوم من المدرسة الوطنية للإدارة، لصحيفة “لوموند” الفرنسية قائلة: “إنها لحظة تاريخية، وأنا فخورة بشعبي الذي دفع ثمنا باهظا. هذه الخطوة تعكس الاعتراف بحقوقه وتضحياته”.
كما اعتبرت السفيرة أن القرار الفرنسي يحمل دلالة أكبر في ظل هذه الظروف: “إنها رسالة تؤكد التزام فرنسا بالإرث الدبلوماسي والقانون الدولي، الذي يجب أن يكون أساس الجميع”.
مع رفع مستوى البعثة الفلسطينية، من المتوقع أن يحصل الطاقم الدبلوماسي على الامتيازات التي يقرها اتفاق فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961، والتي تنظم التفاعلات بين الدول.
تجدر الإشارة إلى أن فرنسا لم تعلن عن رفع مستوى تمثيلها لدى السلطة الفلسطينية. فالوظائف الدبلوماسية الفرنسية تُمارس من خلال القنصلية العامة الفرنسية في القدس الغربية، التي تأسست عام 1932، وتقدم خدمات قنصلية للمواطنين الإسرائيليين، بينما تقوم أيضا بدور القنصلية تجاه المؤسسات الفلسطينية في رام الله، بالضفة الغربية.
وكان إنشاء سفارة فرنسية في رام الله سيثير اعتراضات إسرائيلية قوية، ويستلزم نقل الدبلوماسيين من القدس إلى رام الله، وهو ما تتجنبه باريس نظرا للموقف الإسرائيلي من القدس.



