نابلس- واثق نيوز-سهير سلامة- قال د . تيسير فتوح حجة، الأمين العام لحركة "عدالة" الإجتماعية، انه في مشهد يعكس اختلال ميزان العدالة في العالم، يقف القانون الدولي عاجزا أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، ضد ابناء شعبنا الفلسطيني، بل يبدو وكأنه وضع تحت الحذاء الإسرائيلي، يداس متى شاءت القوة، ويفعل فقط عندما يخدم مصالح القوى الكبرى، مضيفا، ان هذا الواقع لم يعد خافيا، بل بات مكشوفا أمام أعين شعبنا، الذي يدفع ثمن هذا التواطؤ الدولي يوميا، من دمه وأرضه وكرامته.
واكد حجة ان إسرائيل، كقوة احتلال، لم تكتف بتجاوز قرارات الشرعية الدولية، فحسب، بل ذهبت أبعد من ذلك في تكريس سياسة الإفلات من العقاب، مستندة إلى دعم سياسي، وعسكري، غير محدود، وفي ظل صمت دولي مريب، فقرارات الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف، وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان، أصبحت حبرا على ورق عندما يتعلق الأمر بفلسطين.
ونوه الامين العام لحركة عدالة، بأنه وفي مقابل هذا العدوان، لا يمكن تجاهل العامل الداخلي الفلسطيني، الذي ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في إضعاف الموقف الوطني، حين اصبح الانقسام الفلسطيني ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل حالة بنيوية، تخدم الاحتلال، وتمنحه الوقت والفرصة لتكريس مشروعه الاستيطاني، مشيرا الن ان هذا الانقسام، الذي يبدو في ظاهره داخليا، يحمل في طياته أبعادا مبرمجة تخدم استراتيجيات إضعاف القضية الفلسطينية وتفريغها من مضمونها الوطني.
ولفت د.حجة، الى ان الثوابت الوطنية، التي كانت يوما ما البوصلة التي توجه النضال الفلسطيني، أصبحت عرضة للتآكل والتشويه، بين خطاب سياسي متردد، وممارسات على الأرض لا ترتقي إلى حجم التضحيات، التي قدمها ابناء هذا الشعب، فحق العودة، والقدس، والسيادة، لم تعد تحظى بالإجماع ذاته، بل أصبحت رهينة حسابات ضيقة ومصالح آنية.
واستعرض حجة، رؤية حركة عدالة، التي تقول أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الاحتلال، بل في حالة التآكل الداخلي، التي تضرب بنية المشروع الوطني ككل، وما ترتب على ذلك، فإن إعادة الاعتبار للقانون الدولي، لا يمكن أن تتحقق دون وحدة وطنية حقيقية، تعيد صياغة المشروع الفلسطيني على أسس واضحة وثابتة، وتستند إلى إرادة شعبية حرة، لا إلى إملاءات خارجية.
ودعا حجة وعبر بيانات حركة عدالة، الى ضرورة النظر الى المرحلة الراهنة، التي نعيش، والتي تتطلب مراجعة شاملة لكل المسارات السياسية، والخروج من دائرة الرهان على المجتمع الدولي وحده، إلى بناء أدوات قوة ذاتية، سياسية وشعبية، تعيد للقضية حضورها وتأثيرها، مضيفا "اذ لا يمكن لقضية عادلة أن تُهزم، لكن يمكن أن تُهمل، ويمكن أن تُضعف، إذا ما تُركت فريسة للانقسام والتردد ".
وطالب حجة كافة المخلصين والغيورين بالوقوف صفا واحدا، في وجه العدو، حيث ان فلسطين اليوم بحاجة إلى وضوح في الرؤية، وصلابة في الموقف، ووحدة في الصف، حتى تعود الحقوق إلى أصحابها، ويُرفع القانون الدولي من تحت الأقدام إلى مكانه الطبيعي كمرجعية للعدل والإنصاف.



