القدس-واثق-أعلنت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استولت على أكثر من 1398 دونمًا من أراضي المحافظة خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأوضحت المحافظة في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن هذا التصعيد الاستيطاني يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وتحديًا سافرًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، لا سيما قراري مجلس الأمن 242 و2334 اللذين يؤكدان عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
وأشارت إلى أن قرارات الاستيلاء الإسرائيلية جاءت تحت ذرائع مختلفة، من بينها توسيع طرق مثل شارع رقم 45، أو توسيع مستوطنات قائمة مثل "جفعات بنيامين"، بالإضافة إلى شرعنة بؤر استيطانية وتحويلها إلى مستوطنات رسمية كما حدث في "بني آدم". كما تم الإعلان عن مشاريع بنية تحتية تهدف لخدمة المشروع الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية، مثل وادي الجوز، والرام، وكفر عقب، ومخماس، وقلنديا.
وأكدت المحافظة أن هذه المخططات، والتي تشمل سبعة مشاريع استيطانية جديدة، تعكس نية واضحة لفرض واقع ديموغرافي جديد وتهويد المدينة، من خلال السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية وإجبار سكانها الأصليين على مغادرتها. وأبرزت ما يجري في حي الشيخ جراح، حيث تحاول سلطات الاحتلال إقامة مستوطنة "نحلات شمعون" على حساب السكان الفلسطينيين الذين يتمتعون بوضع المستأجر المحمي بموجب القانون الأردني الساري في القدس الشرقية.
كما حذّرت المحافظة من المخطط الاستيطاني المعروف بـ"القدس الكبرى"، والذي تسعى سلطات الاحتلال من خلاله إلى ضم 223 كيلومترًا مربعًا من أراضي الضفة الغربية إلى بلدية الاحتلال في القدس، ودمج 14 مستوطنة ضمن ثلاثة تجمعات استيطانية ضخمة بهدف فصل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
ونبّهت إلى خطورة مشاركة بلدية الاحتلال بشكل مباشر في تنفيذ مشاريع استيطانية داخل الأحياء الفلسطينية، ما يؤكد تعمق تورط مؤسسات الاحتلال الرسمية في تنفيذ مخططات التهويد وتغيير الطابع العربي الفلسطيني للمدينة.
وختمت محافظة القدس بيانها بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل، مطالبة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والدول العربية والإسلامية باتخاذ إجراءات فعالة لوقف هذه الانتهاكات وحماية الوجود الفلسطيني في القدس، والحفاظ على وضعها القانوني والتاريخي كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.



