القدس -واثق نيوز-محمد زحايكة- نتذكر ان اول لقاء بالصدفة جمعنا بصاحب هذا القلب الطيب العزيز جهاد عويضة "ابو احمد " على مدخل فندق الاميركان كولوني ذات سنة وهو في مهمة امنية ،كما خيل الينا، بمرافقة احدى الشخصيات الفلسطينية، عندما تقدمنا نحو هذه الشخصية بغية السلام عليها، وبما ان "ابو احمد" لم يكن يعرفنا آنذاك، فقد حاول اعتراض طريقنا وهو يرمقنا بنظرات حادة. ولكن ما أن علم بأنني صحفي فطحل، حتى افتر ثغره عن ابتسامة عريضة وبانت أسنانه البيضاء الناصعة كبياض الثلج. ونورد هذه الحادثة، للتدليل على انه لا يجب الحكم على الشكل الخارجي او للوهلة الاولى، حيث الجسم الرياضي الضخم والممتلئ والعضلات المفتولة وتقاطيع الوجه الصارمة والعبوسة (طبعا في حالة الجد) ، يمكن أن تضلل الانسان وتوحي بعكس الحقيقة وتظن ان صاحبها هو شخص متعالي ومتعجرف، ولكن سرعان ما يظهر طيب معدن هذه الشخصية المقدسية الرائعة وابتسامتها وقوامها الرشيق ومظهرها الانيق وكلامها حلو المذاق وتعاملها الراقي مع الناس والخلق على اختلاف مواقعهم واهميتهم.
شخصية لطيفة ودودة..
ونزعم ان شخصية جهاد عويضة هي من الشخصيات اللطيفة الودودة التي تدخل القلوب بسرعة الصاروخ ولها قدرة خاصة على اذابة الثلوج وكسر الحواجز النفسية بسرعة قياسية، ذلك أنها تؤمن بأن الحس الامني السليم هو في كسب ود الاخرين وإشعارهم بأهميتهم وأن " الحالة الامنية" هي تعبير وتجسيد عن مفهوم إيجابي يتلخص بأن العيون الساهرة على أمن وأمان المواطن والمجتمع تتجلى من خلال القوة الناعمة المتفاعلة مع رغبات الجماعة، وليس بمعنى، القوة الخشنة والعصا الغليظة في مرحلة ضبابية وانتقالية ما زالت جموع الشعب تتوق وتتطلع إلى ضمان الوصول إلى الحرية والاستقلال الناجز الذي ما زال بعيدا و أمامه مشوار طويل كما يبدو .
رياضة الحياة ..
وجانب أخر ، لهذه الشخصية القيادية الشابة وهو الغوص في معمعان الرياضة وبشكل خاص لعبة الجودو والكراتيه التي حقق فيها نجاحات باهرة على مدار سنوات طويلة في ارتياد هذا الفن العالمي من التدرب عليه والتدريب فيه، ولف العالم ساعيا وراء معرفة المزيد من أسرار هذه اللعبة الجميلة.
ونتيجة لاهتمامات جهاد عويضة في مجالات متعددة رياضية وشبابية ورسمية ذات طابع أمني، كوٌن شبكة علاقات واسعة جدا، وقد لمسنا ذلك بأم أعيننا في مناسبات فرح خاصة بعائلته الكريمة حيث تدفقت الجماهير لتشاركه هذه المناسبات رغم أحوال البلد وما تتعرض له من حرب عدوانية مجنونة دمرت البشر والحجر واكلت الاخضر واليابس.
قيادة شبابية وحس امني ..
جهاد عويضة، حالة ونوعية خاصة من القيادة الشبابية المقدسية التي اختطت طريقها الصعب بنفسها، واعتمدت على ذاتها في شق هذا الطريق وعر المسالك ، لتصل إلى ما وصلت اليه من رمزية رياضية ورسمية خاصة متطلعة إلى تحقيق المزيد من النجاحات وخدمة أهلها وناسها في القدس أم العواصم ودرة التاج على طريقتها الخاصة والهادئة دون صخب وضجيج وشوشرة.
صمام امان ..
جهاد " ابو احمد" رمز وقائد شبابي متفاعل مع بيئته، مدرك لهمومها ومعاناتها، يعمل جهده ليكون بمثابة صمام أمان للحفاظ على نسيج المجتمع المقدسي قويا مترابطا يصعب اختراقه والنيل منه وهدم بنيانه المرصوص.



