رام الله-واثق نيوز-وجهت شبكة المنظمات الاهلية اليوم الأحد وبمناسبة الثامن من آذار، نداء عاجلا لكافة المؤسسات والمنظمات الدولية من اجل حماية المرأة الفلسطينية من ظلم وعنف الاحتلال بكل اشكاله .
وقالت الشبكة في بيانها : لا زالت المراة الفلسطينية تدفع ثمنا كبيرا بسبب سياسات الاحتلال الاسرائيلي تتكبد مع شعبها خسائر باهظة من المعاناة اليومية التي تجسدت بشكل صارخ في الكارثة التي حلت خصوصا على قطاع غزة على مدار الثماني والعشرين شهرا الماضية من جرائم الابادة المفتوحة وحرب التطهير العرقي في قطاع غزة والضفة الغربية وليس ادل على ذلك من ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى والنازحين الذي وصل وفق الاحصاءات الرسمية الى 72,123 شهيدا واكثر من 171,805 جرحى من بينهم 644 شهيدا منذ اتفاق وفق اطلاق النار . وتحتل المرأة اكثر من ثلث هذه الاحصاءات الى جانب المعاناة المتمثلة بالفقد والاصابة والتشريد الذي خلف معاناة انسانية تتفاقم صيفا وشتاء في جريمة مروعة لم يعد استمرار الصمت الدولي ازائها امرا مقبولا في ظل سياسات احتلالية تشتد ضراوة بشكل يومي ما يهدد استمرار الحياة بابسط مقوماتها في الضفة الفلسطينية والقدس والسياسات التوسعية وخطط الضم او في قطاع غزة وما يجري فيه على حد سواء ضمن المسعى لتفريغ الارض الفلسطينية وتطهيرها عرقيا.
واضاف البيان : ان شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية تتوجه بهذا النداء العاجل لمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الثامن من اذار للمؤسسات الاممية والامم المتحدة، والهيئات الدولية كافة مع احياء نساء العالم هذه المناسبة وتطالب بمايلي :
- اعتبار الكارثة الانسانية التي تعانيها المرأة الفلسطينية احدى نماذج الابادة الفريدة في العالم خلال الحروب في العصر الحديث تفوق ماجرى في الحربين العالميتين الاولى والثانية بالنظر لطبيعة القوة المستخدمة من الاحتلال وعدد السكان في منطقة جغرافية (قطاع غزة) وعدد الضحايا والمشردين خصوصا عدد النساء والفئات الهشة التي تشملها الجرائم المرتكبة بقصد وبشكل متعمد من قبل قوة الاحتلال وعدم القيام باي خطوات جدية لمحاسبتها على هذه الجرائم حتى الان .
- مطالبة الجهات الدولية بتحمل المسؤولية في زيادة التدخلات الانسانية ووضع خطط الاستجابة والتعويض بما فيها الايواء وخطط التعافي، وتوفير مقومات البقاء من خلال ادخال المساعدات الانسانية والاغذية والخيام والكرافانات والعمل على اعادة النازحين الى بيوتهم تمهيدا لحل مشكلة النزوح القسري الناجم عن عدوان الاحتلال، ومنع تنفيذ مخطط التهجير لاهالي قطاع غزة والضفة الفلسطينية . -التدخل الفوري لوقف الظلم الواقع على الاسيرات في سجون الاحتلال اذ نحو 66 اسيرة يعانين شتى صنوف المعاناة القاسية ويتعرضن لسوء المعاملة والتعذيب الوحشي من قبل ادارات السجون ومنع الزيارة وعدم تقديم العلاج الطبي اللازم ضمن سياسة الاهمال الطبي الى جانب سلسلة طويلة من التعديات على ابسط حقوقهن بضمنها عدم تقديم وجبات السحور والافطار خلال شهر رمضان وسحب الاغطية في ذروة فصل الشتاء والبرد القارص، والمطالبة بتوفير الحماية لهن ووقف التعدي على حقوقهن التي تكفلها اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية والمطالبة باعتبار الاسيرة الفلسطينية رمزا من رموز الحرية والنضال العادل في سبيل الحرية والاستقلال السياسي والعدالة الاجتماعية .
- الى جانب الشق السياسي المتعلق بسياسات الاحتلال تطالب الشبكة بسن القوانين وانفاذ الساري منها بما يتعلق بحماية حقوق المرأة والى اصدار قانون حماية الاسرة وقوانين حماية حقوق المرأة العاملة فوفق الاحصاءات الرسمية هناك ما يزيد على 150 الف امرأة عاملة في مختلف القطاعات يتطلب العمل لوقف كل مظاهر التمييز، وعدم المساواة في الحقوق والاجور، ووقف كل اشكال التعدي على النساء في اماكن العمل المختلفة .
- العمل فورا على اصدار التعليمات من قبل الجهات المختصة لوقف العنف المجتمعي بكل اشكاله على المرأة وحماية حقوقها بوصفها حقوق انسان وبشكل خاص جرائم القتل على ما يسمى خلفية "الشرف" ووقف التحرش او اساءة المعاملة او الانتقاص من حق المرأة في التمثيل والوصول الى اعلى مناطق صنع القرار وضمان مشاركتها في الحياة السياسية، وتطالب بمناسبة الانتهاء من تسليم قوائم الترشيحات للانتخابات المحلية المقررة الشهر المقبل، بضمان تمثيل المرأة الفعلي فيها، والتحضير لمشاركة وازنة للمرأة تليق بما قدمت على مدار السنين الماضية في الانتخابات المقررة للمجلس الوطني الفلسطيني نهاية العام الجاري .
- تتوجه الشبكة بالتحية لنساء العالم قاطبة وان اختلفت صنوف المعاناة والالم وتطالب بدور اكبر واكثر اتساعا لمناصرة قضايا المرأة بعيدا عن الحروب وتوجيه الاولويات للنضال المشترك لعالم خال من الحروب والكوارث بفعل الانسان، وتوحيد الجهود لعالم يسوده السلام القائم على حقوق الشعوب ووقف الاستغلال بكل اشكاله والانحياز لحقوق الشعوب المقهورة التي تتعرض للقهر والظلم لعالم تسوده روح التآخي الانساني والعدالة الاجتماعية، وحماية الحق في تقرير المصير بعيدا عن التدخل والتبعية ولغة التهديد والاستعمار الذي تحاول الولايات المتحدة الامريكية فرضه على العالم من اجل السلام والاستقرار والازدهار وهذه رسالة المرأة الفلسطينية من قلب الجوع والتشريد والمعاناة لكل نساء العالم في يوم المرأة العالمي .
محليات



