عمان-قال اللواء فايز الدويري، الخبير العسكري والإستراتيجي، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يفعّل تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسبوق لتعقّب مقاتلي المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وذلك ضمن مرحلة جديدة من عملياته العسكرية.
وأوضح الدويري أن الاحتلال اعتمد منذ بداية الحرب على جمع بصمات صوتية وبصرية لحوالي 37 ألف شخص، ويستخدم هذه البيانات لتحديد مواقعهم واستهدافهم بالصواريخ. وأشار إلى أن أنظمة التتبع المتقدمة التي يعتمدها الاحتلال تتيح استهداف أي منطقة يظهر فيها شخص يحمل هذه البصمات.
وأضاف أن منظومة الذكاء الاصطناعي تعتمد على تصنيف الأهداف، حيث يُسمح لجندي الاحتلال -وفقًا لها- بقتل 10 مدنيين للوصول إلى مقاتل عادي، و100 مدني إذا كان الهدف قائدا في الصف الأول، في انتهاك واضح للقوانين الإنسانية والأعراف الدولية.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد عبّرت في وقت سابق عن قلقها من استخدام إسرائيل لهذه التقنيات، معتبرة أنها تلحق أضرارًا جسيمة بالمدنيين وتثير تساؤلات أخلاقية وقانونية خطيرة.
وبيّن الدويري أن طريقة إدارة المعركة في غزة قد تغيرت جذريًا بعد تولي إيال زامير منصب رئيس أركان الجيش، حيث أعاد تشكيل القوات لتشمل ثلاث فرق رئيسية (36، 162، و252)، مع اعتماد كبير على سلاح الجو بنسبة 80%، في حين تشكل القوات البرية والمدفعية النسبة المتبقية.
وأشار إلى أن 90% من الخسائر التي يتكبدها الفلسطينيون ناجمة عن القصف الجوي، مما يحول دون تمكّن مقاتلي المقاومة من الاشتباك المباشر مع قوات الاحتلال.
في سياق متصل، ربط الدويري زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى شمال قطاع غزة بالموجة المتزايدة من الاعتراضات داخل إسرائيل على استمرار الحرب، والتي تخطت 100 ألف معترض، معظمهم من داخل المؤسستين العسكرية والأمنية.
وأشار إلى أن الزيارة، التي رافقه فيها وزير الدفاع يسراييل كاتس، تهدف إلى توجيه رسالة داخلية بأن الجيش والحكومة متفقان في رؤيتهما بشأن مواصلة العمليات، رغم الضغوط المتزايدة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان زامير زار حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وأقرّ خططًا عسكرية هجومية ودفاعية لمواصلة القتال.
"الجزيرة"



