رام الله - واثق نيوز- ضمن وفد المجلس الأكاديمي الفلسطيني ممثلاً للجامعات الفلسطينية الوطنية وتعزيزاً للحضور القانوني الفلسطيني في المحافل الدولية شارك باحثان من جامعة الاستقلال في تسليم بيان أكاديمي وقانوني دولي يدعو إلى منع ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة من قبل إسرائيل، وذلك خلال زيارة رسمية لمقر الأمم المتحدة في رام الله.
ومثل جامعة الاستقلال في هذه المهمة الأكاديمية الوطنية كل من الدكتور عزام عمرو، والدكتورة نادية أبو زاهر، بصفتهما عضوين في الهيئة الإدارية المنتخبة حديثا للمجلس الأكاديمي الفلسطيني، إلى جانب الدكتور محمد عمارنة رئيس اللجنة القانونية في المجلس، حيث قام الوفد بتسليم نسخة رسمية من البيان إلى الدكتور باسم الخالدي المستشار السياسي للمنسق الخاص للأمم المتحدة، تمهيداً لإيصالها إلى الأمين العام السيد أنطونيو غوتيريش.
وجاءت هذه الخطوة في إطار مبادرة أكاديمية وقانونية واسعة أطلقها أكثر من ثمانين أستاذاً جامعياً وباحثاً قانونياً فلسطينياً من مختلف الجامعات الوطنية، وجهوا خلالها نداء عاجلاً إلى الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي والإتحاد الأوروبي، مطالبين باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لمنع مخططات ضم الضفة الغربية، لما تحمله من تداعيات خطيرة على القانون الدولي وفرص تحقيق السلام والاستقرار.
وأكد الوفد خلال اللقاء أهمية التحرك الدولي العاجل لحماية قواعد الشرعية الدولية، مشددين على ضرورة تعزيز الحضور الأكاديمي الفلسطيني في مسارات التأثير القانوني والدبلوماسي الدولي، بما يسهم في إيصال الصوت القانوني الفلسطيني إلى مراكز صنع القرار العالمية.
وأشار الموقعون في بيانهم إلى أن ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل انتهاكاً جسيماً وصريحاً لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرارين 242 و2334، مؤكدين أن هذه الإجراءات تمثل خرقاً لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، واعتداء مباشراً على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.
كما حذر الأكاديميون من أن المضي في سياسات الضم من شأنه تقويض فرص التوصل إلى تسوية سلمية قائمة على القانون الدولي ومبدأ حل الدولتين، إضافة إلى ما يترتب عليه من آثار سلبية تمس إستقرار النظام القانوني الدولي ومصداقية مؤسساته.
ودعا الموقعون المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن والإتحاد الأوروبي، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الإجراءات الأحادية الجانب، وصون المبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي المعاصر.
وتجسد هذه المبادرة دور المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية في توظيف المعرفة القانونية والبحث العلمي للدفاع عن الحقوق الوطنية، وتعزيز حضور الخطاب القانوني الفلسطيني في المحافل الدولية، بما يدعم الجهود الرامية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق سلام عادل ودائم قائم على قواعد القانون الدولي.



