بيروت حمود - زعمت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، اليوم الثلاثاء، أن حركة حماس أجرت تغييراً استراتيجياً في طرق التهريب إلى داخل قطاع غزة، معتمدة على عمليات تهريب تقوم على استغلال التيارات البحرية الطبيعية في فصل الشتاء، وذلك بالتعاون مع خلايا في شبه جزيرة سيناء.
وأضافت "كان" أن حماس تخلت عن عمليات التهريب النشطة عبر الأنفاق والشاحنات، ولجأت إلى استخدام حاويات ذات وزن ملائم تبحر تحت سطح البحر، معتقدةً أن هذه الطريقة تُمكّن الحاويات من الإفلات من الرادار بفضل "الضجيج البحري" والأمواج العاتية. وطبقاً للقناة الإسرائيلية، فإن المهرّبين يقذفون العتاد المهرّب على بعد نحو خمسة أميال بحرية من شاطئ الشيخ زويد في القطاع، مستغلين ظروف البحر؛ إذ يستخدمون التيار البحري الذي تصل سرعته إلى عقدتين، وتحت غطاء الظلام تصل الحاويات إلى سواحل دير البلح وخانيونس خلال مدة تتراوح بين عشر إلى أربع عشرة ساعة.
وتابعت زاعمة أن هذه العمليات تُديرها عدّة خلايا في سيناء، وفي المجال البحري، وفي غزة، مدعيةً أن العمليات تنفذ بواسطة تمويه يقوم على إطلاق طائرات مسيّرة مخصّصة للتهريب باتجاه الحدود الإسرائيلية - المصرية، وذلك بهدف إشغال منظومات المراقبة والاعتراض التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
إلى ذلك، ادّعت القناة الإسرائيلية أنه بأسلوبها الجديد تهرّب حماس مواد حيوية إلى القطاع تستخدمها ضمن منظومتها الصاروخية؛ إذ بين المواد التي تهرّبها يوجد مكوّن HTPB وهو مكوّن يُستخدم في الوقود الصلب الذي تعتمد عليه الصواريخ، ما يتيح زيادة كبيرة في مدى الصواريخ ودقتها، معتبرة ما سبق مؤشراً على إعادة تأهيل القدرة الاستراتيجية لحماس، رغم الظروف والعقبات الماثلة أمامها.



