القدس-واثق نيوز- ادانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الاعتداء الآثم الذي نفذه مستوطنون متطرفون بحق «دير الزيارة» في بلدة عين كارم بالقدس الغربية، حيث أقدموا على تدنيس جدرانه بكتابة شعارات عنصرية فاشية والاعتداء على السيارات الموجودة في ساحاته في جريمة تحمل بصمات الكراهية الدينية والتحريض المنظم ضد الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة.
ورأت الهيئة في بيان اصدرته اليوم الاثنين،أن استهداف «دير الزيارة» ليس حدثا عابرا، بل حلقة جديدة في مسلسل التحريض والتطرف الذي يغذيه الخطاب الرسمي والسياسي لحكومة الاحتلال، الذي يشرعن الكراهية ويمنح المتطرفين شعورا بالافلات من العقاب، فحين تدنس المقدسات الإسلامية والمسيحية على السواء، وتخدش حرمة دور العبادة، ولا يحاسب الفاعلون، فإن الرسالة واضحة: نريد التطرف ومزيد من الإرهاب.
واكدت الهيئة أن الاعتداء على الكنائس هو اعتداء على القدس بكل مكوناتها وعلى تاريخها العربي الإسلامي المسيحي المشترك ومحاولة بائسة تستهدف هوية المدينة المقدسة التي ستبقى دوما مدينة عربية، ولن تفلح هذه الممارسات الإرهابية في تغيير هويتها الراسخة في التاريخ.
وحملت الهيئة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات التي شهدت تصاعدا خطيرا في الآونة الأخيرة، مطالبة بوقف سياسة الكيل بمكيالين، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين وتوفير الحماية لدور العبادة باعتبارها سلطة قائمة بالاحتلال حسب المواثيق والقرارات الدولية.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي والمرجعيات الدينية والكنسية في العالم، إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف هذا الإرهاب المنظم الذي يمارسه المستوطنون ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية ومساءلة مرتكبيه، حماية لما تبقى من قيم الإنسانية والعدالة في مدينة السلام.



