رام الله-واثق نيوز-قال الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن فتح معبر رفح يمثّل من حيث المبدأ خطوة مهمة وضرورية، لكنه يفقد معناه الإنساني إذا جرى توظيفه ضمن سياسات تهدف إلى دفع الفلسطينيين خارج قطاع غزة ومنع عودتهم إليه.
وأوضح البرغوثي في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، أن فتح المعبر أعاد الأمل لآلاف الفلسطينيين العالقين خارج القطاع، الذين حُرموا قسرًا من العودة إلى منازلهم وعائلاتهم بفعل العدوان والإغلاق، مؤكدًا أن حق التنقل ولمّ شمل الأسر حقوق إنسانية أصيلة لا يجوز إخضاعها لأي اعتبارات سياسية أو أمنية.
وأشار إلى أن الشهادات والمعلومات الواردة من المسافرين تثير قلقًا حقيقيًا، إذ توحي بوجود نوايا إسرائيلية لتحويل المعبر إلى بوابة طاردة للفلسطينيين، في محاولة لإفشال عودتهم وفرض وقائع جديدة تخدم مخططات التهجير وتغيير الواقع الديمغرافي.
وشدد البرغوثي على أن أي تشغيل لمعبر رفح يجب ألا يتحول إلى وسيلة ابتزاز أو ضبط أمني، مؤكدًا أن حرية الحركة، وسفر المرضى، وإدخال المساعدات الإنسانية ليست امتيازات تُمنح أو تُسحب، بل التزامات قانونية تفرضها قواعد القانون الدولي الإنساني على قوة الاحتلال.
وثمّن الدور المصري في إدارة هذا الملف الحساس، وفي السعي لمنع انزلاق معبر رفح نحو مسار تهجيري أو عبور باتجاه واحد، داعيًا في الوقت ذاته إلى توسيع آلية التشغيل، ورفع أعداد المسافرين، وتسريع الإجراءات بما يستجيب للاحتياجات الإنسانية العاجلة لأهالي قطاع غزة.
وختم بالقول إن فتح معبر رفح يجب أن يكون مدخلًا حقيقيًا لإنقاذ الأرواح وصون الكرامة الإنسانية، لا أداة لإدارة الأزمة أو تكريسها، مؤكدًا أن المطلوب هو إنهاء أسباب المعاناة لا إعادة إنتاجها بأشكال جديدة.



