رام الله- واثق نيوز- أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدّينية تقريرها الشهري لواقع انتهاكات الاحتلال على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، ودور العبادة كافَّة خلال شهر كانون الثاني.
وقالت الأوقاف في تقريرها، اليوم الاثنين، أنَّ الاحتلال والمستعمرين صعَّدوا من اعتداءاتهم على المسجد الأقصى، سواءً بعدد الاقتحامات الّتي تجاوزت 28 اقتحامًا، أو من خلال المخططات التهويدية الخطيرة طالت المسجد الأقصى كما ضيّقت قوات الاحتلال على المصلّين وعرقلت دخولهم إلى المسجد الأقصى لأداء الصلوات وخاصّة صلاة الفجر، وأوقفت قوات الاحتلال الشبان، ودقّقت في هوياتهم في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة وعلى أبواب المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، كما استمرت قوّات الاحتلال باقتحام محيط المصلّى القبلي وقبّة الصّخرة المشرّفة تزامناً مع خطبة و صلاة الجمعة. وأدى مستعمرون سجودًا ملحميًا خلال اقتحامهم باحات المسجد الأقصى المبارك، في انتهاك صارخ لقدسية المكان.
كما أقامت سلطات الاحتلال حفل تخريج لجنودها عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، في مشهد استفزازي يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات بحق حرمة المكان وقدسيته، وسط استياء واسع في أوساط المقدسيين
أما في الحرم الإبراهيمي، فقد منع جيش الاحتلال الاذان 57 مرة خلال هذا الشهر، ولا يزال يغلق باب الحرم الابراهيمي الشريف (بوابة السوق) بشكل يومي واستمر إغلاق الباب الشرقي واغلاق نوافذ الباب الشرقي بالشوادر من بداية عام 2025م. ولا زالت الأقفال التي وضعها الاحتلال مؤخرا على أبواب خدمات وعمل الحرم موجودة ولا يمكن لسدنة الحرم فتحها وتعيق عملهم بشكل مباشر كما أغلق باب (7) في وجه الموظفين. وتعمد الاحتلال تأخير رفع الأذان وذلك بتأخير دخول المؤذن أكثر من مرة. بالإضافة إلى التفتيش المهين للمصلين والموظفين والسب والشتم عليهم بكلام بذيء.
استمرار الحفريات واعمال أخرى داخل زاوية الأشراف بجانب الحرم الإبراهيمي دون معرفة طبيعة الأعمال. وقامت قوات الاحتلال باللباس المدني، ولأكثر من مرة بطرد الموظفين من مصلى الاسحاقية لتأمين دخولهم، وقد اقتحم الحرم ما لا يقل عن 550 جندياً من جنود الاحتلال. وتم استهداف طواقم السدنة والموظفين ومنع دخول بعض الموظفين إلى الحرم.
وأكَّدت وزارة الأوقاف على أنّ ما يقوم به الاحتلال يُعدُّ اعتداءً صارخاً وسافراً على صلاحيات الأوقاف في الحرم الابراهيمي الشريف، وتعدّياً خطيراً على قدسيّته، واستفزازاً لمشاعر المسلمين، ومحاولةً للسيطرة عليه.
وفيما يتعلّق بالمقدّسات والأماكن الدّينية الإسلاميّة والمسيحيّة، رصد التّقرير قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مسجديّ جوهر والشّهداء في مدينة الخليل، وإجراء أعمال تفتيش داخلهما، معتبرة ذلك اعتداء على حرمة المساجد وحريّة العبادة.
كما اعتدى مستعمرون بالبصق على كنيسة الجثمانية في القدس المحتلة، الخميس الماضي في انتهاك سافر لقدسية المكان، وذلك بدافع أفكار متطرفة وكراهية دينية. ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة متصاعدة من الاعتداءات المماثلة التي استهدفت كنائس ورجال دين مسيحيين في البلدة القديمة، وبالأسلوب ذاته، ما يعكس نهجًا تحريضيًا متكررًا يستهدف الوجود المسيحي ومقدساته في المدينة المحتلة.
وأكّدت الوزارة أن هذه الممارسات تندرج في إطار الانتهاكات المتواصلة بحقّ المقدسات الإسلاميّة، وتهدف إلى التّضييق على المواطنين ومنعهم من أداء شعائرهم الدّينية بحريّة وأمان، محمّلة الاحتلال المسؤوليّة الكاملة عن تبعات هذه الاعتداءات.
ودعت الأوقاف المؤسّسات الدوليّة والجهات الحقوقيّة إلى تحمّل مسؤولياتها والتّدخّل العاجل لوقف الانتهاكات بحقّ المساجد، مؤكدة تمسكها بحماية المقدسات الإسلامية والحفاظ على قدسيتها.



