القدس - واثق نيوز-محمد زحايكة -يصر ، يوسف علي صلاح التاجر والصراف والرياضي الهلالي السابق المعروف ، ورأسه والف سيف ، على أن عينيه اكتحلتا بمرأى حضرتنا في حيطان العام 1978 عندما كان ابو علي صلاح يعمل في محل صرافة الكرد على مدخل باب العمود . في حين ان حضرتنا كان في تلك الفترة على أعتاب الثانوية العامة " يتفتل "حائرا في باب العمود وشوارع القدس ساعيا لنشر خواطره الأدبية في صحف المدينة كالشعب والفجر .
صدفة اللقاء ..
ويبدو ان حضرتنا " تدعثر " بيوسف صلاح حينها قبل أن نركب مركب جريدة الفجر في شارع نابلس ونصير المراسل الميداني فيما الزميل عزام عبيد هو المصور للصحيفة حيث يغدوان في الغدو والرواح والآصال بحثا عن الاخبار والصور والتقارير ويمران على يوسف صلاح بابتسامته الساحرة وجبهته السمراء وهو يرحب بهما ويمازحهما ولا يتوانى عن تلبية احتياجاتهما وإجراء بعض المقابلات الصحفية السريعة معه عن حال وأحوال التجارة المقدسية واحوال العملات وخاصة الدولار الأخضر اللماع .
كيميا شخصية ..
ولاحظنا ان الكيميا الشخصية بيننا وبين اليوسف قد فعلت فعلها حيث وجدناه إنسانا متعاونا وخدوما يبادر إلى تقديم المعلومة دون تعقيد او لف ودوران ويتعامل مع الصحافة بكل رحابة صدر وثقة بعكس بعض التجار المنغلقين والمتزمتين الذين يتحدثون بالقطارة وكأنهم يكشفون اسرارا نووية خطيرة .. ؟؟؟! وكنا وقتها نسمع ما يتردد عن الحيز الرياضي الذي يشغله ابو علي سواء في نادي الهلال المقدسي الذي كان يتمتع بحضور طاغ هو ونادي سلوان "العميد" على وجه الخصوص وكذلك انتمائه لجمعية الشبان المسيحية وممارسته الهوايات الرياضية المختلفة ، التي كانت وما زالت البيت الرياضي الدافئ لكل المقدسيين الباحثين عن الصحة واللياقة والحياة العفية المثمرة .
ارتياح ومتابعة..
وكان من نتيجة هذه العلاقة العابرة مع ابو علي صلاح انه كان يرتاح لرؤيتنا، كشاب وصحفي نشيط ومتجول وعندما عرف اننا من الميالين لجماعة ابو النوف حتى بدأ يناغشنا قائلا ، ع المكشوف وع المكشوف .. واحنا رجالك ابو النوف ، وبدي اعلنها ومش خايف ..انا مع جورج ومع نايف .. ؟؟؟! .. ، بل انه أثقل العيار عندما تلفظ " عاش نتف حواجبه " مع اننا كنا قد قرأناها في احدى المراجع في مكتبة جامعة بيرزيت ذات سنة " ناتف حواجبه" كنوع من التلاعب في لفظ الأسماء وهو ما جعلنا نمتعض من هذه الألفاظ السمجة لشخصيات المفروض انها رموز نضالية حتى ولو اختلفنا معها والاجدر ان نكن لها كل الاحترام ولكنني من جهة أخرى اعتبرها من مشاغبات وتلفظات عالم الطلبة المراهق وغير المنضبط بسبب روح الاندفاع التي يتميز به، كما انها تأتي ربما في سياق النهفات والمزاح المقبول، ورموزنا بشرية وهي ليست مقدسة، والرب اعلى واعلم .
بناء المؤسسات ..
يوسف علي صلاح من الشباب المقدسي الذي شارك في الحراك الرياضي والتجاري منذ نعومة اظفاره وانخرط في مؤسسات القدس كنوع من تجسيد الانتماء إلى مدينته ووطنه فلسطين وأخذ موقعه بجدارة في هذه الدائرة التجارية الشبابية الرياضية التي على اكتافها ظهر ونهض لاحقا جيل الانتفاضة الأولى وتقدم الصفوف دفاعا عن حريته وحرية زهرة المدائن لتبقى عربية اليد والوجه واللسان رغم سياسة التهويد والاسرلة المتواصلة بتوحش حتى يومنا هذا .
الراية..
يوسف صلاح نموذج مقدسي أصيل من الشباب المقدسي الذي حمل راية الحفاظ على هوية القدس وشباب القدس من خلال تحفيزهم على ممارسة الأنشطة الرياضية والكشفية والثقافية في سن مبكرة لابعادهم عن خطر الآفات الاجتماعية كالمخدرات والتسرب من المدارس واللحاق بسوق العمل الإسرائيلية السوداء من خلال ادراكهم ورؤية جيلهم الصائبة وبعيدة المدى ان الشباب هم الأمل في استعادة القدس وتحرير الوطن مهما طال الأمد .
يوسف صلاح انسان دمث ، خجول محب للعمل ويكسب قوته بعرق جبينه ، متمترس في قلب شارع صلاح الدين ، بنى علاقات اجتماعية واسعة من خلال عمله التجاري والصرافة . تجده دائم الابتسام والتطقيس والمألسة مع الزبائن والأصحاب ..؟؟ و بات من ملامح القدس العصية على التهويد والتغريب .
محليات



