رام الله ـ واثق نيوز - عقد طاقم شؤون المرأة بالشراكة مع الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، حلقة نقاش حول تجارب الحركة النسوية في تعزيز السردية الفلسطينية وطنيًا ودوليا، بمشاركة قيادات نسوية وأكاديميات وخبيرات قانونيات.
وأكدت د. تمام خضر، رئيسة مجلس إدارة طاقم شؤون المرأة، أن محنة النساء الفلسطينيات في ظل الجدار العازل تمثل نموذجا صارخا لتقاطع الاحتلال الاستيطاني مع العنف الجندري البنيوي والنظام الأبوي، مشيرة إلى أن الجدار لا يشكل حاجزا جغرافيا فحسب، بل يعيد تشكيل الأسرة والهوية والفضاء الاجتماعي، ويعمق المعاناة النفسية والاقتصادية للنساء، خاصة في القدس ومحيطها.
وأوضحت خضر، أن الورقة المقدمة اعتمدت منظورا نسويا ما بعد كولونيالي، لفهم الجدار كبنية مادية ورمزية، داعية إلى تحويل التضامن الدولي من الإغاثة إلى فعل سياسي وقانوني عبر تفعيل القانون الدولي، منها مساءلة الاحتلال، وتغيير السرديات الإعلامية.
من جهتها، عرضت الخبيرة القانونية أ. لونا عريقات تجربة الحركة النسوية الفلسطينية في تحويل التضامن الدولي، إلى أداة مساءلة سياسية، مؤكدة أهمية الربط بين حياة اللاجئات اليومية والبحث الأكاديمي، وتحويل الدراسات النظرية إلى مسارات قانونية وسياسية قائمة على المحاسبة وتحسين الظروف الحياتية.
فيما تناولت د. نادية أبو زاهر دور الأكاديميات الفلسطينيات في تعزيز البحث العلمي المرتبط بالقضية الفلسطينية، وربطه بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
وخلص اللقاء، إلى جملة من التوصيات المكثفة، أبرزها، إعداد كتاب ممنهج حول القضية الفلسطينية، توظيف الخوارزميات والمحتوى الرقمي في المناصرة الدولية، وتعزيز توثيق الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية بحق الفلسطينيات، و إنتاج رواية فلسطينية بديلة قائمة على العدالة، بناء مساحات آمنة للحوار ومؤتمرات وورش متخصصة، و إنشاء منصات تفاعلية مع الإعلام لتحسين كتابة المحتوى والتوثيق وقياس الأثر، بالاصافة الى تمكين الإعلاميات وبناء قدراتهن على السرد القصصي، ودمج قضايا النوع الاجتماعي في السياسات الإعلامية ومساءلة المؤسسات المجتمعية، وتوسيع الشراكات مع المجتمع المدني والجامعات والإعلام المحلي، كما وشددت التوصيات على ربط الانتهاكات اليومية بالاقتصادية والاجتماعية ضمن السياق السياسي، وتوظيف السرد كأداة للتغيير وبناء خطاب إعلامي نقدي يعزز الحقوق والعدالة الاجتماعية.
كما أُعلن عن تشكيل لجنة من الأكاديميات والمشاركات والحاضرات، تتولى متابعة تنفيذ توصيات الورشة والبناء عليها ضمن مسار منهجي ومستدام .
وتهدف اللجنة إلى توسيع نطاق العمل من خلال إعداد دراسات معمقة، وتنظيم مؤتمرات وندوات تخصصية، وتطوير عمل تراكمي مترابط يربط البحث الأكاديمي بالمناصرة السياسية والقانونية.
وأكدت المشاركات أن تشكيل اللجنة يأتي استجابة للحاجة إلى استدامة الجهد النسوي الأكاديمي، والاستفادة من تنوع الخبرات والتخصصات، وتوظيف الدراسات المنجزة كمرجعيات معرفية تدعم السردية الفلسطينية، وتعزز أدوات المساءلة الدولية، وتحوّل التوصيات إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ على المستويين الوطني والدولي.



