تل ابيب - واثق نيوز- اعتبرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن انهيار وقف إطلاق النار في غزة، بعد ثلاثة أشهر من انتهاء الحرب، أصبح سيناريو واقعيًا الأسبوع الماضي، وقد أخذه الجيش الإسرائيلي في الحسبان، بزعم انتهاكات حركة حماس وعدم إعادة جثة المحتجز الأخير في القطاع، ران غويلي.
إلا أن الأمر الأهم، وفق الصحيفة، هو وجود معارضة شديدة من كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي لعودة قطر، الداعم الرئيسي لحماس، إلى أي مشاركة في إعادة إعمار القطاع.
وأضافت الصحيفة أن وصول تركيا وقطر إلى غزة لم يُفاجئ كبار المسؤولين الأمنيين الذين كانوا على دراية، خلال الأشهر الماضية، بمفاوضات إنهاء الحرب.
وتابعت: «كانت النخبة السياسية على علم بأن دخول قطر في عملية إعادة الإعمار الممتدة كان شرطًا وافقت عليه الولايات المتحدة لإنهاء الحرب وإعادة المحتجزين، يُضاف إلى ذلك هوية أعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة في قطاع غزة، والبالغ عددهم 15 عضوًا، معظمهم من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، بل إن بعضهم ينتمي إلى حماس نفسها»، بحسب الصحيفة.
ونقلت «يديعوت» عن مسؤولين أمنيين قولهم: «كان الجميع في إسرائيل على علم بهذه الأمور، وأن هذا ما سيحدث. لا غرابة في التصريحات الأميركية الأخيرة. لقد وافقت إسرائيل على ذلك، ولو ضمنيًا».
وخلال الأشهر الأخيرة، أشار الجيش الإسرائيلي مرارًا إلى أن تنامي قوة حماس جاء بفضل الأموال التي قدمتها قطر إلى غزة في السنوات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن «هذه الأموال ستُوجَّه في نهاية المطاف إلى تعزيز حماس، حتى وإن خُصصت في البداية لأغراض مدنية، تخدم هدف إبقاء حماس في السلطة بقطاع غزة».
وقالت «يديعوت» إن المقر الأميركي في كريات جات، المشرف على تنفيذ الاتفاق مع حماس وإعادة إعمار غزة، لا ينوي التوقف، بل يروّج بالفعل لخطط ملموسة لبناء أحياء للغزيين، مبدئيًا على الجانب الإسرائيلي من «الخط الأصفر»، ولزيادة المشاركة والسيطرة على ما يقارب 800 شاحنة إمداد تُدخلها إسرائيل إلى غزة يوميًا.
ويرى بعض قادة الجيش الإسرائيلي أن الوضع الراهن يُشكّل «فخًا سياسيًا» يمحو، أسبوعًا بعد آخر، الإنجازات التي حققتها قواته، والتي ألحقت ضررًا بحماس خلال ما يقارب عامين من الحرب على القطاع.



