بيت لحم – تقرير: نجيب فراج- خاص ب"واثق"- تحتفل الطوائف المسيحية بشقيها الغربية والشرقية بعيد الفصح المجيد الاسبوع المقبل، بدءا بخميس الاسرار ومرورا بالجمعة العظيمة وسبت النور وانتهاءا بقسامة السيد المسيح الاحد بعد المقبل على ان يكون يوم الاحد الوشيك عيد الشعانين وهو وصول يسوع المسيح الى القدس واسقتباله من قبل جموع محبيه بسعف النخيل.
وتعتبر هذه السنة هي سنة كبيسة تأتي مرة كل اربع سنوات ويتم فيها توحيد الاعياد بهذه المناسبة بين كافة الطوائف.
ظروف صعبة ...
ويأتي العيد في هذه السنة وسط ظروف صعبة للغاية للعام الثاني على التوالي نظرا لاستمرار حرب الابادة على شعبنا الفلسطيني وبالتالي سوف تقتصر الاعياد على الشعائر الدينية وسط غياب واضح للحجاج والسياح الاجانب، هذا في الوقت الذي تطبق فيه قوات الاحتلال اجراءا ت عسكرية مشددة حول القدس ومنع المحتفلين من الوصول الى مكان الاحتفال وهو البلدة القديمة وكنيسة القيامة وسط اجراءات عسكرية اخرى اثناء احياء المناسبات الدينية في شوارع القدس العتيقة، كما سيغيب اهالي قطاع غزة من المسيحيين بالكامل هذا العام عن فعاليات العيد ، عدا عن رفض سلطات الاحتلال اصدار التصاريح للمحتفلين من ابناء الضفة الغربية بشكل انتقائي ومنخفض.
عراقيل اما حرية العبادة ...
وبهذا الصدد يقول الاب ابراهيم فلتس نائب حارس الاراضي المقدسة ان قوات الاحتلال اصدرت نحو ستة الاف تصريح لابناء الطوائف المسيحية لكي يشاركوا في هذه الاحتفالات للوصول الى مدينة القدس من مختلف انحاء المدن الفلسطينية وهو عدد قليل للغاية وان دل ذلك على شيء فانما يدل على مدى الاصرار على وضع عراقيل امام حرية العبادة، مطالبا السلطات الاسرائيلية بالتراجع عن مثل هذه الاجراءات والسماح للمواطنين المحتفلين جميعهم بالوصول الى مدينتهم المقدسة والمشاركة في فعاليات العيد، وقال ان الوضع هذا العام صعب للغاية على المواطنين بشكل عام نظرا لظروف الحرب ومجمل هذه الاجراءات التي انعكست سلبيا بشكل واضح على المواطنين . وضرب مثلا على ذلك ان نحو 147 عائلة فلسطينية من المسيحيين في محافظة بيت لحم قد هاجروا الى خارج الوطن منذ اندلاع الحرب الاسرائيلية على غزة وهذا ان دل على شيء فانما يدل على مدى قساوة الظروف السياسية والاقصادية ، مضيفا ان هجرة المسيحيين من ارض الاباء والاجداد هو مؤشر خطير وان هذه الهجرة تشكل نزيفا لا يتوقف ولا بد من ان يكون هناك اجراءات لوقف نزيف الهجرة ولا بد ان يعم السلام العادل ربوع فلسطين حى يتحول مناخها الى مناخ امن واسقرار وسلام.
مشاركة محفوفة بالمخاطر ...
من جانبه قال الياس غطاس خادم الكنائس المسيحية في فلسطين والذي يقطن في مدينة بيت ساحور وتمكن من الحصول على تصريح للدخول الى القدس هو وزوجته للمشاركة في الاحتفالات ان الوصول الى المدينة المقدسة لاي مواطن قد حصل على تصريح الدخول محفوفة بالمخاطر بسبب الاجراءات العسكرية المشددة التي يرافقها تفيش اذلالين مضيفا ان الكثير من المواطنين والذين حصلوا على مثل هذه التصاريح يفضلون عدم الوصول الى القدس تفاديا لهذه الاجراءات وهي ممارسات اعتاد جنود الاحتلال على تنفيذها في كل عام ،معبرا عن امله بأن يحل العيد القادم وقد انتهى الاحتلال من الارض الفلسطينية وعم الامن والسلام والاسقرار.
وقد عبر العديد من المواطنين المحتفلين عن رأيهم بالامتناع عن التقدم لطلب التصاريح وذلك تفاديا لكل هذه الاجراءا ت وهذا ما قاله الشاب رائد سرياني، مشيرا الى انه يفضل ان يبقى في مدينة بيت لحم ويقيم الشعائر الدينية بهذه المناسبة في كنائسها مع جموع المواطنين الغفيرة الممنوعة من الوصول الى القدس وانه اقدم على هذه الخطوة وهو مقنع تماما بذلك لتفادي كل هذه الاجراءا ت المذلة . وقد فعل غيره ذلك لا سيما وان العدد الاكبر من المواطنين الذين تقدموا للحصول على تصاريح الدخول قد تلقوا اشعارات بالرفض .



