رام الله-غزة-خاص ب﹝واثق﹞- اجمع محللون سياسيون وكتاب على اهمية المقترح المصري الجديد الذي يرون فيه فرصة لانهاء حرب الابادة الجماعية في القطاع وسحب البساط من تحت اقدام حكومة بنيامين نتنياهو التي تستمر في فرض وقائع جديدة على الارض تتمثل بمخطط لتهجير الشعب الفلسطيني وتشديد الخناق عليه باغلاق المعابر وعدم ادخال قطرة واحدة من المساعدات .
ويقول استاذ العلوم السياسية بجامعة الازهر بغزة والمحلل السياسي مخيمر ابو سعدة ل"واثق" : إن المشكلة لا تكمن في المقترحات المطروحة على الطاولة، بل
المشكلة تكمن في اصرار نتنياهو على الاستمرار بالحرب . ويضيف بأن نتنياهو لايهتم كثيرا بانهاء الحرب وعودة الرهائن الاسرائيليين، وكل ما يهمه هو بقاء واستمرار الائتلاق الحكومي الذي يقوده .
ويشير ابو سعدة إلى أن الحروب الداخلية التي يقودها نتنياهو ضد رئيس جهاز الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة دليل على نية الاخير الاستقواء بالحرب
ويشدد بالقول ما لم يكن هناك ضغط امريكي حقيقي للتوصل لوقف لاطلاق النار، لن يرضخ للاسف نتنياهو لأي مبادرات غير المبادرات الاميركية المقدمة من ستيف ويتكوف.
بدوره قال أستاذ العلوم السياسية والباحث في الشأن الإسرائيلي الدكتور سهيل دياب ل"واثق": إن اهمية المقترح المصري ليس بتفاصيله الصغيرة وانما بتوقيته الاستراتيجي، اذ يأتي بعد استعصاء للحالة المركبة بعد تجديد العدوان .
كما يكتسب المقترح اهمية لطرح مخرج لسحب البساط من تحت اقدام حكومة نتنياهو التي تقوم بفرض واقع جديد في غزة يمهد الطريق للتهجير الناعم للشعب الفلسطيني بحسب خطة رئيس الأركان الجديد زمير بالتعاون مع الشاباك. واوضح أن المقترح يأتي تماشياً مع تحذير ترمب لنتنياهو بضرورة وقف الحرب وتبادل الاسرى خلال اسبوعين او ثلاثة بالاكثر.
ويكمل دياب حديثه: لذا جاء هذا المقترح للربط بين الاتفاق القائم والموقع وما بين الادعاءات الإسرائيلية بموضوعين:
- الاول من يحكم غزة في اليومى التالي
-والثاني دور "حماس" العسكري والسياسي لاحقاً
ويعتقد دياب ان المقترح تعبير عن قراءة صحيحة لواقع الحال لوضع مركب، وقراءة صحيحة للتمايزما بين القراءة الاميركية والقراءة الإسرائيلية فالمقترح يعمق هذا التمايز علماً أن ثقل القرار انتقل منذ فترة من تل ابيب إلى واشنطن.
من جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد زهدي شاهين في حديثه ل"واثق" بالمقترح المصري الجديد بأنه قد يكون الفرصة الأقوى بالوقت الحالي من اجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حال ما توفرت عدة عوامل حقيقية من ضمنها ضغط داخلي إسرائيلي وضغط امريكي وغربي حقيقي وتقدم غير مألوف في مواقف بعض الدول العربية المؤثرة في المشهد ومغاير للمواقف السابقة تماما.
ويضيف شاهين بالقول وفي ذات السياق فعندما نقوم بالنظر للحالة من زاوية اخرى فإننا لن نذهب بعيداً إلى حد القول بأن المقترحات التي تُقدم وفي أخرها هذا المقترح الذي قدمته مصر الشقيقية في غالبيتها مقترحات تولد ميتة وذلك بفعل التعنت والصلف والعنجهية الإسرائيلية.
ويؤكد شاهين ان فرص نجاحها متدنية جداً وذلك بفعل التعنت والعنجهية الإسرائيلية كما ذكرنا أنفا و التي ترفض رفضا قاطعا إنهاء الحرب أو العدوان الهمجي بشكل ادق وأصح، وترفض فكرة الإنسحاب من قطاع غزة وفي ضمن هذا الإطار فنحن نشاهد بأن ما يتم ممارسته من سلوك إسرائيلي على أرض الواقع يصب في خانة فرض واقع جديد في قطاع غزة .
ويوضح أن من الشواهد الدالة على ذلك أيضا المحاور التي يقوم الاحتلال بإنشائها في قطاع غزة ومن ضمنها محور ميراج أو موراج الذي أعلن عنه رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً، كما وأن الأخير لا يعير اهتماما لا للضغط الداخلي أو الخارجي فهو يمارس سياسة المناورة من خلال الهروب إلى الأمام وأختلاق الأزمات من اجل تمرير وتنفيذ مخططات .
أما فيما يتعلق بقضية الضغط الأمريكي على الجانب الاسرائيلي فنحن لا نعير اهتماما لها فهي منحازة لهذا الجانب بشكل مطلق، لهذا فنحن نرى بان السلوك الاسرائيلي اليوم والمدعوم اميركيا قائم على فرض واقع جديد ورسم خريطة جديدة للمنطقة برمتها وفي مقدمتها قطاع غزة والضفة الغربية. وفق شاهين .



