بيت لحم- نجيب فراج- خاص ب"واثق"- نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي بالتعاون مع جهاز "الشاباك" عملية عسكرية مكثفة في مخيم الدهيشة الى الجنوب من بيت لحم عند الساعة العاشرة من صباح يوم الاربعاء الموافق الثاني من شهر نيسان الجاري الذي صادف رابع ايام عيد الفطر المبارك ، واستمرت العملية حتى الساعة الخامسة مساءا . وانتشرت اخبار ليست رسمية بأن العملية كان مخطط لها عدة ايام ولكن جرى تعليقها نظرا لتجاوزات وحدات الجيش التي عملت في المخيم وبشكل خطير.
روايات المواطنين ...
وروى العديد من الاهالي لموقع "واثق نيوز" ان اعدادا كبيرة من قوات الجيش شاركت في العملية بالإضافة الى جرافتين وآليات اخرى وقد اقدموا على العديد من الممارسات الاسفتزازية ومن بينها سرقة اموال طائلة من المنازل، اضافة الى احداث تخريب واسع النطاق فيها وخط رسومات على الجدران تخدش الحياء العام ، ناهيكم عن جمع عشرات الشبان في منزل عائلة الاسير نضال ابو عكر وتحويله الى مقر للتحقيق الميداني، وكذلك استخدام جموع المواطنين كدروع بشرية.
سرقة أموال ...
وافيد بأن جنود الاحتلال قاموا بسرقة نحو 23 الف شيكل من منزل الشاب انور مطلق القصاص حيث جرى اقتحامه واجروا بداخله تفتيشا دقيقا . ولدى خروج الجيش تبين انه فقد هذا المبلغ. وهذا ما جرى أيضا في منزل ابن عمه ناصر محمد القصاص الذي سرق منه الجنود 12 الف شيكل . وعلم ان الشاب الاول كان ينوي دفع هذه المبالغ كدفعة اولى مقابل شرائه شقة سكنية ، اما الثاني فقد كان ينوي تحويل المبلغ الى حسابه في احد البنوك بعد ان جمعها من زبائن مقابل ثمن بضاعة في فترة العيد. ونظرا للعطلة الرسمية حيث البنوك معطلة اضطر ان يبقيها في منزله مؤقتا فكانت الكارثة بالنسبة له.
وسرقة مماثلة ...
واستولى جنود الاحتلال على اربعة الاف شيقل من منزل الشاب فارس شمارخة الذي اوضح بان الجنود اقتحموا منزله بشكل عنيف بعد ان حطموا المدخل الرئيس ومن ثم خربوا محتوياته تخريبا شاملا وقاموا بتمزيق صورة لشقيقه الاسير احمد المحكوم بالسجن المؤبد ويقبع في السجون منذ اكثر من 23 سنة، واشار الى ان عمليات التخريب اشتملت ايضا على حفر في الجدران والبلاط ومن ثم سرقوا مبلغا من المال بقيمة اربعة الاف شيكل.
وفي منزل الشاب حمزة زبيدات سرق الجنود 600 شيكل من حقيبة زوجته "بشرى" ومن ثم القى الجنود الحقيبة خلف احدى الكنبات بهدف عدم ملاحظة عملية السطو والجنود داخل المنزل.
لا توثيق دقيقا ...
وتقول اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم الدهيشة بان هناك مبالغ كبيرة فقدها الاهالي خلال عملية جيش الاحتلال وليس هناك توثيق دقيق لمجمل هذه المبالغ ولكن على الاقل هناك نحو 40 الفا من الشواكل فقدت عن طريق السرقة اذ ينفي الجيش ذلك .
وقال مصدر في وكالة الغوث الدولية فضل عدم الافصاح عن اسمه ان عمليا التخريب المتعمدة كانت كبيرة ونتج عنها خسائر طائلة وشملت تحطيم ابواب المنازل ونوافذه ومحتوياتها كأجهزة التلفاز والتبريد والمحتويات الأخرى. وهناك نحو ثمانية منازل بلغت قيمة الخسائر فيها اكثر من اربعين الف شيكل للمنزل الواحد عدا عن تخريب منازل عديدة اخرى والتنكيل بسكانها والعامل معهم كدروع بشرية من خلال قيام الجنود باقتحامها واغلاقها وهم بداخلها لاكثر من اربع ساعات بمعية سكان المنازل من الاطفال والفتيات ، مما دب الرعب في نفوسهم.
زد على ذلك الكثير من الممارسات الاخرى ومن بينها تناول طعام المواطنين من الثلاجات او بعد تحضيريه من قبل ربات المنازل بالقوة، واقدم الجنود على خط رسومات خادشة للحياء واخرى مثل "اسرائيل والنجمة السداسية"، هذا عدا عن فرض حظر للتجول غير المعلن واسهداف اي فرد يتحرك في الشوارع بعد اغلاق كافة المحلات الجارية.
وتعتبر هذه العملية جزءا من سلسلة عمليا استهدفت المخيم في الاونة الاخيرة ونفذت فيها العديد من الممارسات ومن بينها اخذ مقاسات للشوراع والبيوت ووضع علامات قياسية ، الامر الذي فتح باب التوقعات لعمليات هدم متوقعة ، مما اربك الاهالي وجعلهم يعيشون حالة قلق كبيرة .



