القدس-واثق-قالت محافظة القدس في بيان اليوم الثلاثاء، ان ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل التابعة للجماعات الاستيطانية المتطرفة بما فيها جماعات الهيكل المزهوم بشأن دعوات لمحاولات ذبح ما يُسمى "قربان الفصح العبري" داخل المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، ابتداءً من يوم الأحد الماضي، هو تصعيد خطير يأتي في سياق المحاولات الحثيثة والمحمومة لاستهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى راسها المسجد المبارك .
واعتبرت المحافظة هذه الدعوات، التي تتزامن مع صور واستعراضات مُهدِّدة نشرتها شخصيات بارزة في هذه الجماعات الاستيطانية، بدعم وتحريض مباشر من وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير "الأمن القومي" المتطرف إيتمار بن غفير، تمثل استفزازًا وانتهاكا صارخًا لمشاعر المسلمين، واعتداءً سافرًا على حقوقهم الدينية في واحد من أقدس مقدساتهم، الذي يُمثّل مكانًا إسلاميًا خالصًا باعتراف كافة القوانين الدولية، وجميع قرارات منظمة اليونسكو والأمم المتحدة.
وحذرت محافظة القدس من أن هذا السعي المحموم لتنفيذ طقوس توراتية داخل المسجد الأقصى يُعدّ اعتداءً خطيرًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم (الاستاتسكو)، كما يُشكّل خرقًا واضحًا وتدخلا سافرا في الوصاية الهاشمية، وللدور الأردني الرسمي في إدارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك وساحاته.
واضافت محافظة القدس في بيانها: " نعتبر هذه المحاولات الخطيرة جزءًا من حرب دينية ممنهجة، تُديرها الجمعيات الاستعمارية المدعومة من حكومة الاحتلال، بهدف تهويد المسجد الأقصى، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا تمهيدًا للسيطرة الكاملة عليه، وهي ممارسات لن تؤدي سوى إلى تفجير الأوضاع في القدس والمنطقة بأسرها، وجرّها نحو موجات من العنف وربما حرب دينية لا تُحمد عقباها".
كما حملت محافظة القدس حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الدعوات وما قد يترتب عليها من تصعيد، ودعت المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، إلى التدخل الفوري للجم هذه الجماعات المتطرفة، ومنع تحويل القدس إلى ساحة صراع ديني بفعل السياسات العدوانية الإسرائيلية.
واختتمت المحافظة بيانها بالقول: " القدس بمقدساتها ليست مكانًا للطقوس التلمودية، والمسجد الأقصى المبارك سيبقى إسلاميًا خالصًا، مهما بلغت جرائم المتطرفين، ومهما اشتدّت محاولات التزوير والاستيلاء".



