النقب-وكالات-شهدت مدينة بئر السبع، ظهر اليوم الخميس، مظاهرة حاشدة ضد سياسة هدم المنازل ومخططات التهجير الإسرائيلية، فيما عمّ الإضراب الشامل في مراكز السلطات المحلية العربية بالنقب.
وأفادت مصادر صحفية بأن الأهالي قاطعوا المحلات التجارية والمجمعات التجارية في مدينة بئر السبع، خلال الأسابيع الأخيرة، احتجاجًا على سياسات الهدم الإسرائيلية .
وشاركت جماهير غفيرة في مظاهرة تحت شعار "العهد والوفاء" أمام مجمّع المكاتب الحكومية والمحاكم الإسرائيلية في مدينة بئر السبع، ورفعوا الأعلام السوداء واللافتات التي كُتبت عليها شعارات تطالب بوقف الهدم والتهجير في النقب، وإلغاء مخطط "شيكلي" الذي يهدف إلى اقتلاع أهالي النقب من أراضيهم وتهويده.
وسبق أن نُظّمت مظاهرة "الكرامة" يوم 29 أيار/ مايو الماضي في مدينة بئر السبع، بمشاركة واسعة من أبناء النقب والمجتمع الفلسطيني بالداخل.
وجاءت هذه التظاهرة بتنظيم من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، ومنتدى السلطات المحلية، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، وذلك بعد تنظيم الاجتماع الجماهيري القطري قبل يومين بعد عمليات الهدم.
وأفادت مصادر صحفية بأن الفلسطينيين قاطعوا المحلات التجارية والمجمعات التجارية في مدينة بئر السبع، خلال الأسابيع الأخيرة، احتجاجًا على سياسات الهدم الإسرائيلية تجاه أهالي النقب، الأمر الذي تسبب بضربة اقتصادية للمحلات التجارية الإسرائيلية في منطقة النقب، وفقًا لأصحاب المحلات.
وكانت سلطات الاحتلال قد هدمت عشرات المنازل خلال الأسابيع الأخيرة الماضية في منطقة النقب، كما يتهدد خطر الهدم المئات من المنازل وآلاف العائلات في النقب.
وعقّب وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير على احتجاجات النقب قائلا : "لدي رسالة أوجهها لهؤلاء المتظاهرين: أنتم لا تخيفونني، فالدولة ليست أرضًا سائبة (رغم أنكم اعتدتم العيش بهذا الشكل منذ 70 عامًا، دون قانون ولا قاضٍ). في ولايتي، سياستي هي تطبيق القانون دون مساومة، وليس من قبيل المصادفة أنه تم هدم أكثر من 1,000 منزل مأهول في النقب. إنها السيادة".
ويستهدف مخطط الاقتلاع والتهويد سكان 14 بلدة يتجاوز عددهم أكثر من 10 آلاف نسمة، من إجمالي عدد القرى مسلوبة الاعتراف في النقب البالغ عددها 38 قرية، يسكنها نحو 80 آلاف نسمة.
وبحسب مركز عدالة الحقوقي، فإن السلطات الإسرائيلية هدمت، خلال العام 2023، 3283 منزلًا ومبنى في النقب، بينما زاد العدد معدّل الضعفين في العام 2024، في انعكاس واضح لتصريحات الوزراء الإسرائيليين وعلى رأسهم إيتمار بن غفير.



