فيما يلي ملخص بالعربية لمقال د. مئير فنكل بعنوان :
المقاربة العسكرية لضرب أهداف ذات قيمة إيرانية في حرب متعددة الساحات" (آذار 2023)
المقالة منشورة في مجلة مركز دادو (مركز تفكير استراتيجي تابع للجيش الإسرائيلي)
المقالة تفترض أنه على إسرائيل أن تضرب إيران بشكل موجع حتى تحيدها عن معركة إسرائيل الطويلة مع حزب الله، لكن الواقع بعد 7 أكتوبر هو العكس، تم تحييد حزب الله للتفرغ لحرب استراتيجية مع إيران، ومع ذلك، اليكم تلخيص المقال لأنه يكشف أسلوب تفكير الجيش الإسرائيلي قبيل عامين فقط .
التلخيص:
السيناريو المفترض: في حال اندلاع حرب شاملة مع حزب الله، من المحتمل أن تتدخل إيران بشكل مباشر عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة. إسرائيل حينها قد تضطر للرد عسكريًا مباشرة على إيران.
الهدف الأساس للمقال: اقتراح استراتيجية بديلة تقوم على ضرب "أهداف ذات قيمة" (مراكز حكم وبنية تحتية استراتيجية) داخل إيران، كوسيلة لردعها دون التورط في حرب استنزاف واسعة أو تشتيت قدرات الجيش.
ثانيًا: تطور العقائد القتالية في إسرائيل
أربع عقائد أساسية داخل الجيش الإسرائيلي: 1) التوغّل البري (نقل المعركة لأرض العدو)، 2) الضربات النارية الواسعة (باستخدام الاستخبارات والنار)، 3) الدفاع متعدد الأبعاد (القبة الحديدية، حماية الجبهة الداخلية)، 4) ضرب أهداف ذات قيمة (أهداف سياسية أو رمزية ذات تأثير استراتيجي).
تحول الأولويات: منذ 2011 (مع إدخال القبة الحديدية للخدمة)، برزت العقيدة الدفاعية، على حساب التوغل والضربات، كخيار مفضل في العمليات المحدودة.
ثالثًا: عقيدة ضرب "أهداف ذات قيمة" (Value Targets)
تعريف المفهوم: استهداف مراكز الحكم، رموز الدولة، البنية التحتية الحيوية، وقادة العدو – بهدف التأثير النفسي والسياسي.
الجذور النظرية: تعود إلى المنظر العسكري الإيطالي جوليو دوه في أوائل القرن العشرين، وتطورت لاحقًا في العقيدة النووية الأمريكية كمفهوم "Countervalue" مقابل "Counterforce"
تطبيقات إسرائيلية سابقة:
ضرب قيادة الجيش السوري في دمشق عام 1973.
تدمير حي الضاحية في بيروت (2006)
رابعًا: لماذا اعتماد هذه العقيدة ضد إيران؟
إيران دولة كبيرة ومتينة: قادرة على امتصاص الضربات ولديها بنية عسكرية مرنة، ما يجعل "الضربات العسكرية التقليدية" غير فعالة استراتيجيًا.
تكلفة استراتيجية عالية إذا حاولت إسرائيل ضرب أهداف عسكرية فقط داخل إيران، بينما ضرب أهداف الحكم قد يحقق نتائج سياسية أسرع وبأدوات أقل.
الهدف الأساس من هذه العقيدة: إجبار إيران على وقف إطلاق النار على إسرائيل أثناء الحرب مع حزب الله، والحفاظ على التركيز العسكري الإسرائيلي في لبنان.
تحقيق الردع الإقليمي من خلال إظهار القدرة على ضرب رموز السلطة الإيرانية في طهران.
خامسًا: التحذيرات والمخاطر
خطر سوء الفهم الإيراني: قد تُفسَّر الضربات كمحاولة لإسقاط النظام أو إهانة وطنية، مما يدفع إيران لتوسيع نطاق الحرب.
المساس بشرعية إسرائيل الدولية في حال استهداف بنى تحتية مدنية مزدوجة الاستخدام.
ضرورة دمج هذه العقيدة مع رسائل استراتيجية مرافقة تشرح الغاية المحدودة للضربات وتجنب التصعيد غير المرغوب فيه.
سادسًا: العلاقة مع الجبهة الأولى
في الجبهة الأولى (مثل غزة أو الضفة)، لا يمكن تطبيق عقيدة "ضرب الأهداف ذات القيمة" بنفس الطريقة بسبب:
الفجوة في التهديدات الاستراتيجية.
محدودية الشرعية الدولية لذلك النوع من الضربات.
لكن في الجبهة الثالثة (إيران)، هذه العقيدة توفر حلاً فعالًا يوازن بين التأثير وردع التصعيد.
سابعًا: التوصيات الختامية
في الحرب المتعددة الجبهات، وخاصة إذا تركزت في لبنان، يجب أن تكون عقيدة "ضرب أهداف ذات قيمة" ضد إيران + الدفاع متعدد الأبعاد هما العقيدتان المركزيتان.
يجب تحديد الأهداف الإيرانية بدقة (حكومية/رمزية)، مع تجنب الدخول في حرب استنزاف طويلة، وضمان حسم المعركة مع حزب الله.



