وكالات - واثق نيوز - أعلن حزبا "الليكود" و"الصهيونية الدينية"، اليوم الثلاثاء، توصلهما رسمياً إلى توقيع اتفاق لتبادل وتقاسم فائض الأصوات في إطار الترتيبات الانتخابية الجارية، بالتزامن مع توقعات تشير إلى اقتراب حزب "شاس" وكتلة "يهدوت هتوراة" من إبرام تفاهم انتخابي مماثل يجمع بين الطرفين.
وتضع هذه الخطوة حزب "عوتسما يهوديت"، الذي يتزعمه إيتمار بن غفير، أمام احتمال البقاء وحيداً دون أي شريك انتخابي لتقاسم الأصوات، ما لم يتوصل إلى اتفاق بديل مع حزب "عمخا يسرائيل"؛ وهو خيار محفوف بالحسابات المعقدة في ظل معطيات استطلاعات الرأي التي تظهر تأرجح الأخير واستقراره عند حدود نسبة الحسم دون ضمان لتجاوزها.
وفي تعقيبه على هذه التطورات، أصدر حزب "عوتسما يهوديت" بياناً عبّر فيه عن أسفه الشديد لرفض "الليكود" توقيع الاتفاق معه، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعٍ واضحة لإضعاف الحزب والحد من حضوره، إضافة إلى العمل على عزل بن غفير وإبقائه خارج إطار حكومة الوحدة التي يخطط "الليكود" لتشكيلها بالتحالف مع غادي آيزنكوت.
وعلى الضفة الأخرى من الخريطة السياسية، كان رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، قد كشف مؤخراً عن إبرام اتفاق لتقاسم الفائض مع حزب "الديمقراطيين" برئاسة يائير غولان، بينما أعلنت قائمة "بِياحد" بزعامة نفتالي بينيت وحزب "يسرائيل بيتينو" بقيادة أفيغدور ليبرمان، بصورة متزامنة، عن توقيع اتفاق مشترك ينظم تبادل الأصوات بينهما.
يشار إلى أن الجدول الزمني المعتمد يحدد يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري موعداً نهائياً لإيداع وتثبيت كافة اتفاقات فائض الأصوات بين القوائم المتنافسة. وتكتسب هذه التفاهمات أهمية حاسمة وفق قواعد النظام الانتخابي؛ إذ تُهدر أي أصوات زائدة يحصل عليها الحزب بعد توزيع المقاعد في الكنيست إذا لم يكن طرفاً في اتفاق معتمد، في حين تُستبعد كلياً أصوات أي قائمة تعجز عن اجتياز نسبة الحسم المقررة قانوناً، ولا يتم إدخالها في حسابات التقاسم حتى لو كانت قد أبرمت اتفاق فائض مسبقاً.

