تل ابيب-ترجمة-حذّر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ من أن الانقسامات الداخلية في إسرائيل تُضعف أمنها القومي، في وقت عبّر فيه عدد من الضباط والجنود عن رفضهم المشاركة في أي توسيع للعملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وفي تصريحات نقلتها القناة 7 الإسرائيلية، قال هرتسوغ إن "الصراعات الداخلية تُقوّض الأمن في اسرائيل، وعلينا التوصل إلى توافقات"، مشيراً إلى أن صفقة تبادل الأسرى مؤلمة لكنها أولوية قصوى لإسرائيل. كما شدد على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي رافقت هجوم السابع من أكتوبر، مؤكداً أن تعريف "النصر الكامل" في الحرب يثير تساؤلات جوهرية.
تأتي هذه التصريحات في ظل خلافات داخلية متصاعدة، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته العسكرية في قطاع غزة، حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطاب له أن إعادة المحتجزين من غزة "أولوية لا تراجع عنها"، إلا أن عائلات الجنود القتلى قاطعت خطابه، ووجهت له اتهامات بتحمّل مسؤولية مقتل أبنائهم.
بدوره، قال وزير الجيش يسرائيل كاتس إن الهدف هو "تحقيق النصر دون تنازلات"، مؤكداً أن استعادة المختطفين هي "المهمة الأعلى" للقوات المسلحة. وأضاف أن "إنجازات الجيش كبيرة، لكن التحديات والمخاطر هائلة".
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن مصادر أمنية أن عدداً كبيراً من الضباط والجنود رفضوا الانضمام إلى المرحلة المقبلة من الهجوم إذا تم توسيعه، محذرين من أن هذا التصعيد قد يعرّض الأسرى للخطر ويزيد من عدد القتلى في صفوف قوات الجيش .
من جهته، انتقد زعيم المعارضة يائير لبيد نية الحكومة توسيع الحرب، معتبراً أن ذلك يعكس تخليها عن ملف الأسرى، وأكد أن "إسرائيل لا يمكن أن تنتصر في حرب بلا أهداف واضحة".
وتُقدّر تل أبيب عدد الأسرى الإسرائيليين في غزة بـ59، بينهم 24 يعتقد أنهم ما زالوا أحياء. وكانت المرحلة الأولى من اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار قد انتهت في مارس/اذار الماضي، قبل أن يتراجع نتنياهو عن تنفيذ المرحلة الثانية ويستأنف العمليات العسكرية المكثفة في غزة، ما اعتُبر خضوعاً لضغوط اليمين المتطرف في حكومته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.



