الكاتب : محمد زهدي شاهين
ها نحن على مشارف انتهاء العام الثاني وعتبة بداية عام جديد منذ السابع من تشرين أول اكتوبر 2023 وما يزال نهج التصعيد هو سيد الموقف لعدة اسباب في مقدمتها وأهمها النهج والسلوك العدائي الاسرائيلي الذي يمارسه رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن خلفه الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة والذي لا ينم إلا عن سياسة الهروب إلى الأمام من خلال افتعال الأزمات وتعميقها في كافة الاتجاهات، وهذا السلوك العدائي مبعثه الدوافع والمعتقدات الدينية التي تحكم وتضبط سلوك الرجل حيث صرح قائلاً خلال مقابلة مع قناة /i24/ الإسرائيلية مساء يوم الثلاثاء الماضي، حيث قال فيها: "أنا في مهمة تمتد عبر الأجيال. هناك أجيال من اليهود حلمت بالقدوم إلى هنا، وستأتي أجيال أخرى بعدنا". ورداً له على سؤال تم توجيهه له خلال المقابلة حول ما إذا كانت مهمته تمثل الشعب اليهودي، أجاب: "إذا كنت تسألني إن كنت أشعر بأنني في مهمة تاريخية وروحية، فالجواب هو نعم".
تعتبر هذه التصريحات بأنها مؤشر خطير جداً بل ودليل دامغ لا لبس فيه على أن الحكومة الاسرائيلية الحالية قامت بتحويل تلك العقيدة التوراتية إلى برنامج سياسي يُنفذ على الأرض، مما يعني بأن نتنياهو وحكومته ينطلقون من منطلقات ورؤية أيديولوجية ودينية يمينية متطرفة جدا مما يعني بأنهم يخوضون حرباً دينية.
لهذا وبناء على هذا السلوك العدائي الاسرائيلي الذي يتمثل في تحقيق رؤية اسرائيل الكبرى فإننا نرى بأن العدوان الاسرائيلي مستمر في فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا وغيرها من الدول العربية والإسلامية ونستدل هنا بقول رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي حيث صرح قائلاً : (نحن في معركة لا تتوقف للدفاع عن إسرائيل) وهذا دليل واثبات حي على أن النوايا الاسرائيلية إن كان على المدى القصير أو المدى البعيد لا تبشر بالخير اطلاقا وهذا فيه رسالة واضحة جلية لكل من يراهن على حسن نوايا الجانب الاسرائيلي. وهنا نجد تساؤلاً يطفو على السطح عن الموقف العربي الذي سيتم اتخاذه وبالذات من قبل الدول العربية المتضررة أو التي سيقع عليها الضرر جراء هذه التصريحات المتطرفة والخطيرة كجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، فهل ستخرج يا ترى هذه الدول من قوقعة الإدانات والتنديدات والفعل المحدود على الرغم من أهميته إلى مرحلة الفعل الاكثر تقدما على الأرض!!!.



