الكاتب : واصل الخطيب
رئيس التحرير
ترددت كثيرا في نشر خبر اقتحام قوات الجيش الاسرائيلي مدينة رام الله ظهر اليوم الخميس والوصول الى شارع المقاطعة حيث مقر السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية . ولكن هذه المرة لم يضلوا الطريق ولم يكن الاقتحام عن طريق الخطأ . بل على العكس من ذلك العملية منظمة ومهندسة ومدروسة وفي نفس الوقت وراءها ما وراءها . وقد اثار هذا الاقتحام المفاجئ استغراب الناس الامنين في مدينة رام الله المعروفة بانها العاصمة السياسية في الضفة الغربية . كما اصيب الشبان بالذهول الى درجة ان احدهم لم يرم هذه الدوريات الاستفزازية بحجر وكأن الحدث عابر ؟ ...
كنت اتحدث مع الصديقة الكاتبة اسماء ناصر ابو عياش واتفقنا على ان كتابة الخبر ونشره امر مخجل فهو إهانة للكرامة الوطنية وتطاول فج على رمزية وشرعية السلطة سيدة المكان بالكامل وهو المصنف " ألف" حسب اتفاق اوسلو الذي دمرته اسرائيل منذ اللدغات الاولى لأحرفه من قبل جماهير شعبنا في الوطن والشتات . ولكن هذا الاتفاق مع الصديقة اسماء لم يتضمن عدم كتابة مقال رأي مكثف حول هذا الانتهاك الكبير . فالمقصود هو استفزاز الناس وجرهم الى مواجهة قد يرتقي فيها شهداء ويصاب شبان جاءوا لرام الله لاهداف كثيرة ربما يكون من بينها لقاء حبيب لحبيبته . الهدف المركزي هو اهانة الشعب الفلسطيني وايصال رسالة اننا اصحاب المكان وملوك الزمان ونحن من يقرر ما هو الفعل وما هو رد الفعل ؟؟؟؟ .
انها رسالة سياسية للقيادة من جانب وتهدف الى تشويه قوى الامن والشرطة التي كانت في المكان وتفاجأت كما تفاجأ المواطن العادي في الشارع من جانب آخر .. حيث سمعت في الفيديوهات المتداولة عبارات الاستغراب والاستهجان . وانا على ثقة انه لو تمركزت دوريات الاحتلال تلك على دوار المنارة وقبالة المقاطعة لكانت وقعت مجزرة حقيقية انتصارا للكرامة الوطنية المهانة في كل الضفة الغربية .
على اسرائيل ان تدرك اننا لم نتحول الى عبيد او خانعين ولم نخلع رداءنا الوطني بل مازال المقبض بإستطاعته حمل الحجر .
انها مرحلة البقاء والتجذر في ارض الوطن ومرحلة التسامي على الجراح والوقوف عند المسؤوليات فالوطن اكبر من الجميع والاحتلال عدو للجميع فهو لا يميز بين الرايات ولا العقائد . انه يعتبر معركته معنا وعدوانه على مدار الساعة صراع وجود ولذلك يسعى بكل جهد لجر ابناء شعبنا الى المذبحة .
علينا اشعال الضوء الاحمر فالخطر وصل مرحلة الذروة .



