الكاتب : وليد الهودلي
الدويري وجماعته من بداية اندلاع الحرب وهم يقولون "ثبات الضعيف أمام القوي انتصار" .. اليوم البعض يريد من ايران أن تحتل واشنطن وإلا فهي مهزومة .. ما هذا الامر الغريب ؟
عندما تعجز دولة الاحتلال عن الوصول الى أهدافها التي أعلنتها وتضطر للطلب علنا من امريكا المتدخلة اصلا أن تدخل بشكل مباشر وأن تجلب معها كل جبروتها وأشباحها أليس هذا اعتراف بأن لا قبل لها وحدها بإيران ؟ .
وعندما يتبع الضربة الأمريكية مباشرة رد ايراني مزلزل بأربعين صاروخا دكت الكيان بما لم يشهده من قبل ( الموجة العشرين) وبتنا نرى مشاهد تدمير غزة وسط تل ابيب .
ولنقارن اوكرانيا التي تصمد أمام الدب الروسي بدعم غربي لا محدود .. من يدعم إيران في مواجهة هذه الدولة المدعومة من كل الغرب عسكريا واستخباريا وفي المعدات والذخائر وكل التقنيات؟ إيران تواجه وحدها يا قوم .
المحيط الإيراني العربي والإسلامي قواعد أمريكية مفتوحة للعدوان وسماؤهم مفتوحة للطائرات العملاقة المزودة بالوقود.
ايها المهزومون الا ترون أن الصواريخ الإيرانية التي تصل قلب الكيان تفلت من كل الشباك الأمريكية المنصوبة في بلاد العرب أوطاني ( عشر قواعد اعتراض) وهناك من يصطاد المسيرات ويوقعها على رؤوس شعبه ثم تأتي لشباك الاعتراض الصهيونية الأربع ثم تصل الهدف الحساس والمهم بدقة .. هذا التغلب التقني الإيراني ألا تراه انتصارا . ؟
ايها المهزومون اريد ان ارفعها هذه المرة واخالف قواعد الاعراب علكم تخرجون من حالة القواعد من الرجال الم تسمعوا بقوله تعالى (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلوننا كافة) .. لقد اجتمعوا كافة على إيران وهي تحاربهم وحدها وليت الاعراب والذين لما يدخل الإيمان في قلوبهم صمتوا بل راحوا إلى مربع اضرب الظالمين بالظالمين. ليتهم بقوا في مدرج متابعة المسرحية وكفى الله المؤمنين القتال.
إيران اليوم تنازل امريكا والغرب مع هذا الكيان الوظيفي والذي يعلن ليل نهار أنه يريد التطبيع مع دفع الجزية عن يد ونحن صاغرون .. إيران وحدها تصمد، تضرب تحاول، تجتهد، تصيب، وتخطىء.. اختلف معها كما يحلو لك ولكن اعلم انها تسد الثغرة التي كان لا بد أن تكون شريكا لها فيها. ولكنك اخترت بدل أن ترمي ابليس الواضح الظاهر للعيان بجمراتك رميت إيران التي لو أرادت أن تكون مثلك لفتحت عليها بركات الاستثمار والرفاه .. لو استجابت لشروطهم في برنامجها النووي لرفعت العقوبات ودخلت عالم الاستثمارات من أوسع أبوابه وممكن أن تتحول الى شرطي المنطقة كما كانت ايام الشاه .. ولكنها الكرامة والأمانة ايها المهزوم الذي لا تتقن الا قراءة الهزائم.



