كتبت : فيحاء عبد الهادي
رحلت إبنة يافا الوفية؛ سلوى الحوت؛ لم يستطع قلبها أن يحتمل ما يحدث في فلسطين على امتدادها، وبالذات في غزة، أدمى قلبها اقتراف المحتل الصهيوني الاستعماري المجازر ضد الشعب الفلسطيني بأسره في غزة، وأدمى قلبها استهداف الأطفال، أمل المستقبل والتحرير "رحيل أطفالنا يدمي القلوب، ويحرق النفوس، ويشلّ الأعصاب، ولم يعد البكاء يجدي، ويحمي أطفالنا"..
رحلت ذات القلب الكبير، والوطنية الصادقة، والحس النقدي العالي..عملت طيلة حياتها في خدمة أبناء شعبها، وناضلت منذ شبابها على الصعيد السياسي والنقابي والمهني بصدق نادر وشفافية عالية وإخلاص منقطع النظير،
لم تجامل أو تنافق،
ومن موقعها كمديرة عامة للصندوق القومي الفلسطيني، منذ عام 1990 في عمان/ الأردن، وقبل ذلك حين كانت في لبنان، مديرة لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، ومعتمدة للصندوق القومي الفلسطيني عام 1969، وحتى عام 1982؛ عملت على تطبيق اللوائح الداخلية للمنظمة وسيلة لإرساء دولة القانون ودولة المؤسسات، وناضلت ضد الفساد والرشوة والمحسوبية، كان لها موقف نقدي واضح من كل ما تمرّ به القضية الفلسطينية على الصعيدين الداخلي والخارجي.
"شاركت في المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الذي عقد في مدينة القدس عام 1965، وتبوأت عضوية الهيئة الادارية لفرع الاتحاد في لبنان. وانتخبت عضوا للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1983 وحضرت الدورات المتعاقبة للمجلس والتي كان آخرها الدورة التاسعة عشر 1988"،
وداعًا الغالية سلوى الحوت، وداعًا المناضلة الصلبة، سوف نفتقدك جميعًا؛ عائلتك الصغيرة والكبيرة، وأسرة الصندوق القومي الفلسطيني، وعضوات الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وكل من تعامل معك وعرفك من أبناء شعبك الوفي..لروحك الجميلة الرحمة والنور والسلام، وباقات ورد تمتد من لبنان إلى عمان إلى يافا .



