الكاتب : أحمد عثمان جلاجل
تتجه سلطات الاحتلال إلى فرض ضريبة أملاك جديدة على الأراضي في القدس المحتلة، وفقًا لما أعلنته ما تسمى بوزارة مالية الاحتلال، حيث يُطلب من أصحاب الأراضي دفع 25 ألف شيكل عن كل دونم.
هذه الخطوة تمثل عبئًا ماليًا هائلًا على سكان القدس، وتزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الفلسطينيين في المدينة.
ضريبة الأراضي بين القانون والضغط السياسي ..
رغم أن الضريبة قد تُبرَّر رسميًا كإجراء إداري، إلا أن الواقع يشير إلى أنها أداة ضغط جديدة على أصحاب الأراضي الفلسطينيين، وتستهدف بشكل واضح تفريغ الأرض الفلسطينية أو دفع أصحابها إلى بيع ممتلكاتهم، خصوصًا مع القيمة المالية الكبيرة التي تُفرض على كل دونم.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي ...
25 ألف شيكل لكل دونم ليست مبلغًا هينًا، فهي تفوق قدرة الكثير من العائلات المقدسية، خاصة أصحاب الأراضي الصغيرة أو الأراضي الزراعية التي تشكل مصدر رزقهم.
وفي حال عدم القدرة على الدفع، يواجه السكان خطر مصادرة الأرض أو فرض عقوبات مالية إضافية، ما يزيد من معاناة المقدسيين ويهدد صمودهم في مدينتهم.
صمود المقدسيين… رغم كل التحديات ..
كل أرض في القدس ليست مجرد مساحة، بل هي رمز للهوية والوجود الفلسطيني، ورغم الإجراءات الاحتلالية المتكررة، يصر المقدسيون على الحفاظ على ممتلكاتهم والتشبث بحقهم في الأرض، فـ”الصمود في القدس” ليس خيارًا بل واجبًا يحمي الذاكرة والتاريخ والهوية.
الخاتمة :
ضريبة الأملاك الجديدة في القدس ليست مجرد رقم أو رسم إداري، بل امتحان جديد لإرادة الفلسطيني في الحفاظ على وجوده وحقوقه في المدينة المقدّسة.
ومع كل إجراء جديد، يتجدد التحدي، لكن أيضًا تتجدد الإرادة: "القدس أرض وصمود، لا يمكن لأي ضريبة أن تُغيّر ذلك."



