رام الله - واثق نيوز- نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، اليوم الأحد، المؤرخ الفلسطيني الكبير الدكتور وليد الخالدي، الذي انتقل إلى رحمة الله اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمر ناهز المائة عام، قضاها بالبحث والكتابة وتثبيت الحق الفلسطيني، مواجهًا الرواية الإسرائيلية المحرفة.
وقال الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء، الشاعر مراد السوداني:
“برحيل مؤرّخ الفكرة الفلسطينية الجليلة، وليد الخالدي، يسقط عن شجرة المعنى والذاكرة غصنٌ نضرٌ وضّاء، وتفقد فلسطين أحد سدنتها الكبار في التدوين والتوثيق”.
وتقدّم السوداني، ممثّلًا عن الأمانة العامة والمجلس الإداري والهيئة العمومية، بخالص التعازي لأسرة الراحل الكبير ولعموم الشعب الفلسطيني، مؤكدًا على سيرة ومسيرة الخالدي ودوره في تثبيت الحقيقة الفلسطينية وكشف زيف الرواية الصهيونية.
رحم الله الدكتور وليد الخالدي.
إنا لله وإنا إليه راجعون
وُلد الدكتور وليد الخالدي عام 1925 في القدس لأسرة فلسطينية معروفة بالعلم والعمل العام. وهو أحد أبرز المؤرخين الفلسطينيين في العصر الحديث، كرّس حياته للبحث الأكاديمي والتوثيق التاريخي دفاعًا عن القضية الفلسطينية، وتفنيد الرواية الصهيونية حول تاريخ فلسطين.
النشأة والتعليم
تلقى تعليمه المدرسي في القدس، ثم سافر إلى بريطانيا حيث درس في جامعة أكسفورد، ونال منها درجاته الأكاديمية في التاريخ والعلوم السياسية، متخصّصًا في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.
العمل الأكاديمي
عمل الخالدي أستاذًا في عدد من الجامعات المرموقة، من بينها:
• الجامعة الأمريكية في بيروت
• جامعة هارفارد
• جامعة أكسفورد
واكتسب مكانة علمية مرموقة بوصفه باحثًا رصينًا في التاريخ السياسي لفلسطين والمنطقة العربية.
مؤسساته ومبادراته
كان من أبرز مؤسسي مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت عام 1963، وهي من أهم المؤسسات البحثية المتخصصة في الشأن الفلسطيني. وأسهم من خلالها في إصدار دراسات ووثائق وكتب مرجعية أساسية عن فلسطين.
أهم مؤلفاته
من أشهر كتبه وأعماله:
• “كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل عام 1948”
• “من الملجأ إلى الغزو” (حول الحرب العربية–الإسرائيلية عام 1948)
• تحرير كتاب “قبل الشتات: التاريخ المصور للشعب الفلسطيني 1876–1948”
وقد اعتمدت كثير من أبحاثه على الوثائق الأرشيفية البريطانية والعثمانية والإسرائيلية، ما جعلها مراجع أساسية للباحثين.
إسهامه الفكري
تميّز مشروعه الفكري بـ:
• توثيق النكبة الفلسطينية والقرى المدمّرة.
• تفكيك الروايات التاريخية الإسرائيلية حول قيام دولة إسرائيل.
• الدفاع الأكاديمي عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
مكانته
يُعدّ وليد الخالدي أحد أبرز المؤرخين العرب في القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، ومرجعًا رئيسيًا في كتابة التاريخ الفلسطيني الحديث.
وفاته
توفي في 8 آذار/مارس 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمر ناهز مئة عام، بعد مسيرة علمية طويلة كرّسها لخدمة الحقيقة التاريخية الفلسطينية.



