القدس- واثق نيوز-تقرير: محمد زحايكة - مع وداع عام منصرم واطلالة عام جديد، كان العام المنصرم 2025, شهد جملة فعاليات ذات طابع ثقافي وفني ومجتمعي في قلب القدس وذلك في سياق العودة المتدرجة لممارسة الحياة شبه الطبيعية بعد عامي الابادة والتوحش اللذان ضربا رؤوس القائمين على الكيان من جلاوزة المتطرفين وغلاة العنصريين والذين ما زالوا يصرون على مواصلة المذبحة والابادة ضد شعبنا وان بأشكال خبيثة اخرى.
منارة في واد الجوز ..
ففي واد الجوز، اعلن عن افتتاح جمعية واد الجوز الخيرية بحضور ومشاركة عدد من رموز القدس وجمهرة من سكان الحي بعد عملية ترميم شاملة لتأهيلها لعقد وتنظيم فعاليات ثقافية ومجتمعية وفنية تسهم في مواصلة تكريس الوعي الوطني في ظل سياسة " كي الوعي " والاسرلة التي يمارسها الكيان كما اشار مدير عام الجمعية ضياء الحسيني في كلمته الافتتاحية والترحيبية.
امسية حاشدة..
وفي ذات السياق، أحيت الجمعية العربية للأشخاص مع اعاقة امسية خيرية وفنية في قاعة " الطنطور " جنوب القدس بحضور جمهور كبير وعدد من شخصيات المدينة ضمن التوجه لدعم ورعاية مؤسسات القدس والالتفاف حولها لتواصل القيام بادوارها في خدمة المجتمع المقدسي تحت المظلة المقدسية . كما تطرق الى ذلك د. احمد فتيحة رئيس مجلس إدارة الجمعية وكذلك مديرها العام إحسان دكيدك . كما نظمت ندوة حوارية في مقر الجمعية ركزت على ضرورة ادماج الجمعيات ونشاطاتها في المجتمع وكذلك ادماج المجتمع معها، ليتشكل مفهوما جديدا في النظر والتعاطي مع الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة كعنصر كامل في بناء ونهضة المجتمع.
معرض للفن التشكيلي ..
وفي قاعة " غاليري محمود درويش" في مركز يبوس الثقافي، نظم معرض فني تشكيلي تحت عنوان " ريشتان لمدينة واحدة" للفنان طالب دويك ونجله الفنان أنس دويك، حيث تجسدت جماليات مدينة القدس بكامل شهرزادها في هذا المعرض الذي حمل دلالات واضحة على هوية القدس العربية الاسلامية.
وهنا، أكد الفنان دويك ، " نحن نرسم .. اذن نحن موجودون، ونحن نكرس هوية مدينتنا للأجيال المتعاقبة، فالفن الملتزم جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية والقومية لشعبنا وامتنا بكافة مركباتها " .
مسرح وأفلام..
وفي المسرح الوطني الفلسطيني " الحكواتي" تتواصل فعاليات فنية مختلفة من عرض مسرحيات كان آخرها مسرحية للفنان عماد مزعرو وقبلها مسرحية " سراي" للمخرج من الداخل الفلسطيني ابراهيم خلايلة ومسرحيات اخرى الى جانب عرض افلام سينمائية في قاعة المسرح.
بازارات ..
وفي الجوار ، نظمت بازارات خيرية لمنتوجات محلية سواء لأفراد او لمؤسسات مستوحاة في غالبيتها من التراث الشعبي الفلسطيني، وبرز جناح الكتاب للمكتبة العلمية التي عرضت كذلك فيلما بعنوان " الخرطوم" في اطار المساهمة في انعاش المشهد الثقافي والفني. ونظم بازار ضخم في دار " ابو ابراهيم " برأس العمود كان بمثابة مهرجان تسويقي تراثي وفني اصيل.
باقون ومتجذرون ..
وقال احمد عماد منى احد المهتمين بالحراك الثقافي ان هذه العودة المتدرجة للنشاطات الثقافية والفنية هي تحصيل حاصل، بعد توقف او تراخ بسبب الأوضاع العامة الصعبة و " المجنونة" التي مرت بها منطقتنا وما زالت تداعياتها مستمرة وان بصورة مختلفة، فالحياة ومواصلة الابداع والصمود على الارض هو رسالة للعالم بأننا باقون ومتجذرون في مدينة القدس.



