تل ابيب - واثق - تسود حالة من القلق في الأوساط المالية والاقتصادية في إسرائيل بعد الإعلان عن تعثر وصول شحنات نقدية ضخمة تقدر بأكثر من 100 مليون دولار أمريكي، نتيجة توقف العديد من شركات الطيران الأجنبية عن تسيير رحلاتها إلى مطار بن غوريون الدولي.
ويأتي هذا التعليق في أعقاب استهداف الحوثيين لمنطقة المطار بصاروخ بالستي مطلع الأسبوع، ما دفع شركات طيران عالمية إلى تعليق رحلاتها لأسباب أمنية. في المقابل، تسعى شركات الطيران الإسرائيلية مثل "إلعال"، "يسرائير"، و"أركيع" إلى سد الفجوة من خلال تكثيف رحلاتها من وإلى أوروبا، إلا أن هذه الجهود لم تنجح حتى الآن في تأمين وصول الأموال العالقة.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن المبلغ الكبير المحتجز هو شحنة تابعة لشركة "برينكس" المتخصصة في نقل وتوزيع الأموال والعملات الأجنبية، وقد ظل عالقًا في إحدى الدول الأوروبية منذ عدة أيام. وتشير التقديرات إلى أنه في حال استمرار التأخير، فإن السوق الإسرائيلي قد يشهد نقصًا طفيفًا في العملات الأجنبية، وخاصة الدولار، خلال الأيام المقبلة.
تحليل: ما تأثير هذا التطور على الاقتصاد الفلسطيني؟
رغم أن هذا الحدث يبدو داخليًا إسرائيليًا في ظاهره، إلا أن الاقتصاد الفلسطيني مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاقتصاد الإسرائيلي، نظرًا لعدة عوامل أبرزها:
-
الاعتماد على الدولار والعملات الأجنبية: السوق الفلسطيني يعتمد على الدولار واليورو في جزء كبير من معاملاته التجارية والمصرفية، وغالبًا ما يتم تأمين العملات الأجنبية من خلال البنوك الإسرائيلية أو القنوات المرتبطة بها. أي نقص في السيولة بالدولار في إسرائيل قد ينعكس على تدفق العملات الأجنبية إلى البنوك الفلسطينية، مما يعرقل التحويلات التجارية والتحويلات من وإلى الخارج.
-
ارتفاع في أسعار الصرف أو العمولات: إذا حدث نقص فعلي في الدولار، فقد يشهد السوق الفلسطيني (مثل نظيره الإسرائيلي) ارتفاعًا في أسعار صرف الدولار مقابل الشيكل، إلى جانب زيادة في العمولات البنكية على التحويلات، ما يرفع من تكلفة الاستيراد ويؤثر على أسعار السلع.
-
انعكاسات على الاستيراد والتجارة: فلسطين تعتمد في جزء كبير من وارداتها على الاستيراد عبر الموانئ الإسرائيلية. أي اضطراب مالي أو نقدي في إسرائيل قد يؤدي إلى تعطيلات لوجستية ومصرفية تمس حركة التجارة الفلسطينية.



