واشنطن-وكالات-رغم تغيرات الأسواق وتعدد الأدوات المالية، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كأصل احتياطي مفضل، خاصة في أوقات الأزمات والتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية.
تقرير حديث نُشر عبر منصة "إنفستنغ دوت كوم" بتاريخ 14 أبريل/نيسان 2025، أشار إلى أن قوة أي عملة أو أصل مالي احتياطي لا تعتمد فقط على حجم اقتصاد الدولة المصدّرة له، بل تقوم على ثلاث ركائز رئيسية: الثقة، السيولة، والقبول المؤسسي من قبل البنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى، وفقًا لما ذكرته الصحفية نافاميا أتشاريا.
ووفقًا لتحليل صادر عن قسم الأبحاث في بنك "يو بي إس" السويسري، يُعد الذهب أبرز مثال على هذه النوعية من الأصول، على الرغم من أنه لا يُعتبر عملة تقليدية. ويعزو التقرير هذه المكانة إلى استقراره الاستثماري، ودعمه القوي من الجهات الرسمية، وهو ما يفتقر إليه باقي المعادن النفيسة مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم.
وأضاف التقرير أن الذهب يواصل جذب المستثمرين، بدعم من المؤسسات المالية الكبرى، في وقت تواصل فيه صناديق الذهب المتداولة (ETFs) تحقيق مكاسب منذ بداية عام 2025، على عكس صناديق الفضة التي ظل الطلب عليها شبه ثابت رغم محدودية العرض.
ورغم ما تشهده سوق المعادن البيضاء من توترات ناتجة عن نقص المعروض، فإن "يو بي إس" يرى أن ذلك لم يُترجم إلى طلب استثماري حقيقي، بسبب غياب الثقة المؤسسية وضعف الدعم الرسمي، مما يجعل الذهب هو الأصل المفضل للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار والشرعية السياسية.
أما البلاتين والبلاديوم، فيواجهان تحديات إضافية، حيث يفتقر البلاتين لمحفزات طلب واضحة، بينما يظل البلاديوم مرتبطًا بشكل مفرط بأداء قطاع السيارات، إلى جانب ضعف سيولتهما في الأسواق، مما يحد من قابليتهما كمخزون احتياطي آمن.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن اختيار الأصل الاحتياطي لا يُبنى فقط على التوقعات السعرية أو المعروض، بل يعتمد على استمرارية الطلب، ودعم القطاع الرسمي، وثقة المستثمرين، وهي العوامل التي يتفرد بها الذهب، ويصعب توفرها في غيره من المعادن.



