رام الله-واثق-أكد الدكتور محمد شلالدة، الخبير في القانون الدولي ووزير العدل السابق، أن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية يُعد "جريمة اقتصادية دولية" تستوجب المساءلة القانونية والمحاسبة.
وفي حديثه لبرنامج "الاقتصاد على وقع العدوان" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين، أوضح شلالدة أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة وللقانون الدولي، كما تتنافى مع الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
وأشار إلى أن الاقتطاع المتكرر لأموال المقاصة يدخل في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على الفلسطينيين اقتصاديًا، وهو ما يرقى إلى "جريمة إبادة جماعية" من خلال فرض ظروف معيشية قاسية على الشعب الفلسطيني.
وتعليقًا على التشريعات التي أقرها الكنيست الإسرائيلي لتبرير اقتطاع أموال المقاصة، أشار شلالدة إلى أن المادة 27 من اتفاقية فيينا الخاصة بالمعاهدات الدولية، تمنع الدول من الاستناد إلى قوانينها المحلية لتبرير مخالفة الاتفاقيات الدولية. واعتبر أن هذه القوانين تندرج ضمن سياسات عنصرية تنتهك الحق الفلسطيني في الحياة الكريمة.
وشدد شلالدة، على أهمية طرح هذه السياسات الإسرائيلية في أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبارها إجراءات تنتمي لنظام فصل عنصري (أبارتهايد)، داعيًا إلى تحرك منظم من قبل المنظمات الإقليمية مثل الجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي، وحركة عدم الانحياز، للضغط نحو إصدار قرارات دولية تفرض عقوبات على إسرائيل.



