رام الله- واثق نيوز- أظهر مسح أجراه الاقتصادي لبيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية أن إجمالي نفقات مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية خلال عام 2025 بلغ نحو 580 مليون شيكل على أساس الالتزام، في تراجع واضح مقارنة بعام 2024 الذي سجلت فيه النفقات 793 مليون شيكل.
ويبيّن تحليل هيكل الإنفاق أن بند النفقات التحويلية استحوذ على الحصة الأكبر من الإنفاق خلال عام 2025، بقيمة 269 مليون شيكل، أي ما نسبته نحو 46.4% من إجمالي النفقات، ما يعكس ثقل الالتزامات التحويلية المرتبطة بجهات وأطر مختلفة داخل بنية منظمة التحرير.
ويأتي بعده بند الرواتب والأجور بقيمة 148 مليون شيكل، مشكلا نحو 25.5% من الإنفاق الكلي، بما يؤكد استمرار الكلفة التشغيلية الثابتة كعنصر أساسي في الموازنة.
أما السلع والخدمات فقد بلغت نفقاتها 137 مليون شيكل، وبنسبة تقارب 23.6% من الإجمالي، وتشمل النفقات الإدارية والتشغيلية اليومية للمؤسسات.
في المقابل، بقيت المساهمات الاجتماعية عند مستوى متدنٍ نسبيًا، بقيمة 6 ملايين شيكل فقط، أي ما يعادل نحو 1% من إجمالي الإنفاق.
وعلى صعيد الاستثمار طويل الأمد، لم تتجاوز النفقات التطويرية 19.5 مليون شيكل، وبنسبة نحو 3.4%.
وبحسب متابعة "الاقتصادي" للموقع الإلكتروني الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية، تعمل تحت مظلتها 21 دائرة متخصصة، إضافة إلى 11 فصيلا سياسيا، وهو ما يفسر تشابك بنية الإنفاق وتنوع التزاماتها المالية.
وتكشف المقارنة السنوية أن نفقات مؤسسات منظمة التحرير في 2025 انخفضت بنحو 213 مليون شيكل عن العام السابق، أي ما نسبته قرابة 27%، وهو تراجع لافت في وقت تشهد فيه المالية العامة ضغوطا متزايدا وأزمة مالية خانقة في ظل استمرار إسرائيل احتجاز أهم الموارد المالية للخزينة المتمثلة بأموال المقاصة.
وفي السياق المفاهيمي، يُقصد بالإنفاق على أساس الالتزام في تقارير ميزانيات الحكومات على أنه أسلوب محاسبي يتم فيه تسجيل الإيرادات والمصروفات عند نشوء الحق أو الالتزام القانوني، وليس عند استلام النقد أو دفعه فعليا. بمعنى أدق، تُسجل النفقة في اللحظة التي توقّع فيها الحكومة عقدا، أو تصدر قرارا ماليا، أو ينشأ التزام قانوني بالدفع، حتى لو تم السداد في سنة مالية لاحقة.



