الكاتب : مازن سنقرط
وزير الاقتصاد الأسبق
على اثر القرارات السياسية ذات الاثر الاقتصادي المتتالية من الادارة الامريكية الجديدة بخصوص الجمارك ومدى تأثيرها على فلسطين. لا بد من الاشارة الى أن اتفاق باريس الاقتصادي بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل حصر العلاقة من حيث الواردات بمغلف جمركي واحد بمعنى ان ما يسري على إسرائيل يسري على فلسطين من حيث التعرفة الجمركية على المنتجات بينما من حيث الصادرات الى امريكا فان فلسطين تعتبر تابعة الى اتفاقية التجارة الحرة بين أمريكا وإسرائيل وليست فلسطين اقتصادا مستقلا كما هو الحال في الاتفاقية بين فلسطين ودول الاتحاد الأوروبي.
وهنا لا بد من الإشارة إلى ان الصادرات الإسرائيلية الى امريكا بلغت حوالي ١٩ مليار دولار في العام ٢٠٢٣ ( جزء منها منتجات فلسطينية) وأن حجم الصادرات التي تحمل شهادة المنشأ الفلسطينية والتي تصدر مباشرة الى السوق الامريكي متواضعة جدا اذ بلغت ٧ مليون دولار فقط في العام ٢٠٢٣ والتي تشمل: الحجر والرخام، التمور، الاعشاب الطبيه، زيت الزيتون.
العالم بدأ بفتح قنوات التفاوض مع أمريكا بخصوص الرسوم الجمركية الجديدة بما فيها اسرائيل.. اين نحن من ذلك؟
حاولنا في الماضي ان يكون هناك علاقة اقتصادية مباشره بين فلسطين وامريكا الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل، اعتقد بأن التوجهات الجديدة من حيث الاجراءات والتوقيت تعتبر حافزا في المبادرة لتعزيز العلاقة الاقتصادية المباشرة بين فلسطين وامريكا حيث ان الاستقلال الاقتصادي هو فرصة للاستقلال السياسي وهذا من الممكن ان يكون احد القضايا التي يجب التأكيد عليها في المؤتمر الدولي القادم في نيويورك على قاعدة حل الدولتين.



