بكين-وكالات-دخلت الرسوم الجمركية الصينية البالغة نسبتها 84% على المنتجات الأميركية حيز التنفيذ اليوم الخميس، وهو ما يمثل مرحلة جديدة في الحرب التجارية التي تشنها واشنطن ويزيد المخاوف من حدوث ركود عالمي.
وستطبق الرسوم الجمركية الجديدة على كل المنتجات الأميركية التي تدخل الصين والتي بلغت قيمتها حوالي 143.5 مليار دولار عام 2024، وفقا لمكتب الممثل التجاري الأميركي.
ورفعت الصين دعوى ضد الولايات المتحدة -إلى آلية تسوية المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية- بشأن الزيادة الأخيرة في التعريفات الجمركية.
وتأتي هذه الخطوة بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء خطة جديدة لزيادة الرسوم على الواردات الصينية لتصل إلى 125%، في حين تم تعليق الرسوم المفروضة على بعض الدول الأخرى مؤقتا.
وقال وزير التجارة الصيني إن ما تسمى الرسوم الأميركية المضادة تعد انتهاكا خطيرا للمصالح المشروعة لكل الدول، وأضاف أن بلاده ترغب في حل الخلافات من خلال التشاور والمفاوضات ولكن إذا مضى الجانب الأميركي في طريقه فإن الصين ستقاتل للنهاية، بحسب ما أوردت وكالة رويترز.
من جهته قال مسؤول بوزارة التجارة الصينية في بيان أمس "أريد أن أؤكد أنه لا يوجد فائز في حرب تجارية، ولا تريد الصين حربا تجارية. ولكن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي بأي حال من الأحوال عندما تتضرر وتنتهك الحقوق والمصالح المشروعة لشعبها".
وأضاف المسؤول الصيني أن استخدام الولايات المتحدة للتعريفات الجمركية سلاحا لممارسة أقصى قدر من الضغط والسعي لتحقيق مصالحها الذاتية عمل نموذجي للأحادية والحمائية والتنمر الاقتصادي، بحسب ما نقلت وكالة شينخوا الرسمية.
وأشار إلى أن بلاده على استعداد للتواصل مع الجانب الأميركي بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية الثنائية الرئيسية، ومعالجة اهتمامات كل منهما من خلال الحوار والمشاورات على قدم المساواة.
ومن جانبه قال لين جيان، المتحدث باسم الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحفي أمس "إذا كانت الولايات المتحدة عازمة على شن حرب تعريفات جمركية أو حرب تجارية، فإن الصين مستعدة للقتال حتى النهاية" مؤكدا أن بلاده تمتلك القدرة والثقة للتعامل مع مختلف المخاطر والتحديات.
وحذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا أمس من أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن تخفض "حتى 80%" تجارة السلع بين أكبر اقتصادين في العالم وتمحو "نحو 7%" من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على المدى البعيد.
وقالت إيويالا في بيان "توقعاتنا الأولية تفيد بأن تبادل السلع بين هذين الاقتصادين (الولايات المتحدة والصين) يمكن أن يتراجع إلى 80%" بسبب التوترات التجارية، مشيرة إلى "انقسام للاقتصاد العالمي إلى كتلتين" قد يؤدي -في حالة حدوثه- إلى تقليص للناتج المحلي الإجمالي العالمي يناهز 7% على المدى البعيد.
وتشير بيانات مكتب التمثل التجاري الأميركي "يو إس تي آر" (USTR) إلى أن حجم التبادل التجاري في السلع مع الصين عام 2024 بلغ نحو 582.4 مليار دولار، موزعة على النحو التالي:
- الصادرات الأميركية إلى الصين: 143.5 مليار دولار، بانخفاض قدره 2.9% مقارنة بعام 2023.
- الواردات الأميركية من الصين: 438.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 2.8% عن العام السابق.
- العجز التجاري لمصلحة الصين: 295.4 مليار دولار، ويمثل ارتفاعًا بنسبة 5.8% عن عام 2023.



