القاهرة-غزة-(رويترز)-قالت حركة "حماس" اليوم السبت، إنها لم تتسلم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في الوقت الذي توسع فيه القوات الإسرائيلية هجومها على مدينة غزة.
جاءت هذه التعليقات بعد أن نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر قولها إن حماس وافقت مبدئيا على إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم مقابل الإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية بموجب خطة ترامب.
وأضافت الصحيفة أن الاقتراح تضمن أيضا إنهاء حكم حماس في غزة، وموافقة إسرائيل على عدم ضم القطاع أو ترحيل الفلسطينيين المقيمين فيه.
وقال مسؤول من "حماس" طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز إن الحركة لم تُعرض عليها أي خطة.
وكان ترامب قال للصحفيين يوم امس الجمعة “يبدو أننا توصلنا إلى اتفاق بشأن عزة”. لكن الرئيس الأمريكي لم يقدم أي تفاصيل عن فحوى هذا الاتفاق ولم يحدد أي جدول زمني.
ولم تُصدر إسرائيل أي رد علني على تصريحات ترامب.
الى ذلك، يعقد ترامب يوم بعد غد الاثنين ، اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرأس ائتلافا حاكما من اليمين المتطرف يعارض إنهاء حرب غزة قبل القضاء على حماس.
وقال ترامب يوم الجمعة إن المحادثات بشأن غزة مع دول الشرق الأوسط كانت مكثفة وستستمر ما دامت هناك حاجة إلى ذلك.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إن ترامب قدم مقترحات لقادة العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة الأسبوع الماضي، تضمنت خطة سلام في الشرق الأوسط من 21 بندا.
في غضون ذلك، لا يزال القتال مستمرا في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت 120 هدفا في أنحاء القطاع يوم الجمعة، بينما توغلت قواته في عمق مدينة غزة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 100 مواطن في القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وفي منشور على منصة إكس، طلب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي من سكان مدينة غزة مجددا ترك المدينة.
وتشير تقديرات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن عدد الفلسطينيين المغادرين يتراوح بين 350 ألفا و400 ألف منذ أن بدأت إسرائيل حملتها البرية الموسعة في مدينة غزة قبل أسبوعين، لكن مئات الآلاف لا يزالون هناك.
من جهة ثانية، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في وقت متأخر من مساء امس الجمعة أنها اضطرت إلى تعليق أنشطتها الطبية في مدينة غزة بسبب محاصرة القوات الإسرائيلية لعياداتها.
وأكدت المنظمة أن هذه الخطوة هي “آخر شيء” تريده، قائلة إن الأشخاص المعرضين للخطر مثل الرضّع في رعاية حديثي الولادة والأشخاص المصابين بأمراض تهدد حياتهم غير قادرين على الحركة ويواجهون خطرا شديدا.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن أربعة مرافق طبية أُغلقت في مدينة غزة منذ بداية هذا الشهر. وتقول الأمم المتحدة إن بعض مراكز سوء التغذية أُغلقت أيضا.
ويقول مرصد عالمي لمراقبة الجوع إن المجاعة استشرت في أجزاء من غزة، بينما يقول عدد من خبراء حقوق الإنسان إن تصرفات إسرائيل في الحرب ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
وتنفي إسرائيل ذلك بشدة، وتقول إن الحرب تأتي في إطار دفاعها عن نفسها.