تل ابيب-وكالات-أفادت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين رفيعين لم تحدّدهم، قولهم إن "الأميركيين لا يعتبرون مقترح المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأصلي مفتاحاً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهم يتقدّمون باتجاه حلول مُحيّنة".
وينصّ مقترح ويتكوف بالأساس على إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين أحياءً وأمواتاً، وإنهاء الحرب، لكن المسؤولين قالوا إنه خلال لقاء ويتكوف ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، "طرح الأول مقترحاً جديداً، حيث يدور الحديث عن محاولة لدفع مسار يعطي أفقاً لوقف الحرب. وذلك انطلاقاً من أن صفقة شاملة بعيدة المدى قد تفضي إلى وقف إطلاق نار دائم، من شأنها أن تدفع "حماس" إلى إبداء مرونة والموافقة عليها.
لكن صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "نأمل أن ندخل في مفاوضات فعّالة تهدف إلى إطلاق سراح المحتجزين. نُصرّ على إطلاق سراح نصفهم، وليس على دفعات، وإطلاق سراح النصف الآخر عند التوصل إلى اتفاق". ويأتي هذا في وقت تُعقد في الدوحة هذا الأسبوع مفاوضات بشأن غزة، بعد أن أوعز نتنياهو بإرسال وفد إسرائيل التفاوضي إلى قطر، بهدف إجراء مفاوضات "تحت النار فقط"، وفق قوله. والتقى ويتكوف في تل أبيب اليوم عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة، آملاً في حديث إلى الصحافيين في إعادتهم جميعاً إلى منازلهم. وأفاد موقع أكسيوس الأميركي، نقلاً عن مصادر، أنّ ويتكوف والمبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن آدم بولر سيتوجهان، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة القطرية الدوحة، للانضمام إلى مفاوضات "اللحظة الأخيرة" بشأن اتفاق جديد بشأن إطلاق المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة.
ورأى بولر في حديث مع الصحافيين في تل أبيب، اليوم الثلاثاء، أن هناك فرصة أفضل الآن لإطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة (المحتجزين) وعددهم 58، بعد أن أطلقت حركة حماس سراح عيدان ألكسندر أمس الاثنين. وكانت إسرائيل قد شدّدت على أن تحرير ألكسندر لا يوجد أي مقابل له، وأن الحديث يدور حول خطوة أحادية الجانب من "حماس". وقبيل إطلاق سراحه، التقى نتنياهو، أمس الاثنين، مع ويتكوف، وسفير واشنطن لدى تل أبيب مايك هاكابي، وتبعت ذلك مهاتفة نتنياهو لترامب، أوعز بعدها بإرسال وفدٍ إلى الدوحة، بهدف إجراء مفاوضات "تحت النار فقط".
في سياق متصل، وبعد زعم نتنياهو أن الإفراج عن المحتجز الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر، أمس الاثنين، لم يأتِ إلا بعد "الضغوط العسكرية" في قطاع غزة، ردت حركة حماس اليوم في منشور عبر "تليغرام"، مؤكدة أن عودة عيدان ألكسندر هي ثمرة الاتصالات الجادة مع الإدارة الأميركية وجهود الوسطاء، وليست نتيجة للعدوان الصهيوني أو وهم الضغط العسكري. وقالت: "نتنياهو يضلل شعبه، وفشل في استعادة أسراه بالعدوان، وعودة عيدان ألكسندر تؤكد أن المفاوضات الجادة وصفقة التبادل هي السبيل لإعادة الأسرى ووقف الحرب".

