واشنطن-وكالات-اكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اليوم الجمعة، إن إسرائيل لن تشارك في توزيع مساعدات غزة، لكنها ستشارك في توفير الأمن. وقال في مؤتمر صحافي أن وصول المساعدات لا يتوقف على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، معرباً عن أمله بأن تبدأ آلية المساعدات الجديدة "قريباً".
واضاف هاكابي إن عدداً من الشركاء اتفقوا على آلية لتوزيع المساعدات على غزة، مشيراً إلى أن بعض الشركاء تعهدوا بالتمويل ولا يريدون الكشف عن هوياتهم حتى الآن، وأكد أن شركات أمن خاصة ستكون مسؤولة عن ضمان سلامة العاملين وتوزيع الغذاء. وبحسب قوله، فإنه "ستكون مشاركة من منظمات غير ربحية"، متعهداً بالكشف عن المزيد من التفاصيل في الأيام المقبلة.
وأكد السفير الأميركي الحاجة الماسة للمساعدات الإنسانية في غزة زاعماً أن حركة "حماس" غير قادرة أو غير راغبة في توفيرها.
ومنذ الثاني من مارس/ آذار، تمنع سلطات الاحتلال دخول أيّ مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر حيث يعيش 2.4 مليون شخص.
ويوم أمس الخميس، أعلنت الولايات المتّحدة الامريكية أنّ "مؤسّسة" جديدة ستتولّى قريباً مهمة إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة. وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس للصحافيين إنّه "على الرّغم من أنّه ليس لدينا شيء محدّد نعلنه اليوم في هذا الصدد، وأنا لن أتحدّث نيابة عن المؤسّسة التي ستقوم بهذا العمل، إلا أنّنا نرحّب بالمبادرات الرامية لتسليم المساعدات الغذائية عاجلاً إلى غزة بسرعة، حتى تصل المساعدات الغذائية فعلياً إلى أولئك الذين تستهدفهم". وأضافت: "نحن على بُعد خطوات قليلة من هذا الحلّ، من إمكانية تقديم المساعدات والغذاء" لمحتاجيها في القطاع الفلسطيني.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قد صدق بالإجماع، ليل الأحد - الاثنين، على خطة لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة عبر شركات أجنبية.
يأتي ذلك فيما يعيش سكان القطاع أوضاعاً مأساوية في ظل القصف الإسرائيلي المتواصل وشح المواد الغذائية بعد قرار إسرائيل منع إدخال المساعدات. ولأكثر من مرة، حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، و"حماس"، ومؤسسات حقوقية، ومسؤولون أمميون، من مخاطر المجاعة وسوء التغذية "الحاد" الذي وصل إليه فلسطينيو غزة، خاصة الأطفال والكبار في السن، بسبب منع إسرائيل دخول المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية إلى القطاع. وتتزامن هذه التطورات مع تزايد الضغوط الأميركية على إسرائيل لإبرام صفقة مع حركة "حماس" قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة.

