الاخبار الرئيسية

النيابة العامة الإسرائيلية تكشف عن مخطط دموي ضد العرب في الداخل والقدس هدفه دفعهم للهجرة 

93 مشاهدة قراءة 8 دقيقة

القدس-واثق نيوز-ترجمة-قدّمت النيابة العامة الاسرائيلية إلى المحكمة المركزية في المنطقة الوسطى بمدينة اللد لائحة اتهام ضد محاضر في الرياضيات بجامعة بار إيلان، يبلغ نحو 60 عامًا ومن سكان بيتاح تكفا، تتهمه بأنه، وعلى مدى عدة سنوات وبدافع قومي-أيديولوجي، وضع وخطط لتنفيذ خطة متطرفة ودامية ضد مئات المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، وكذلك ضد الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية ومنطقة الضفة الغربية. وأطلق المتهم على خطته اسم «عيط» وهي الأحرف الأولى من عبارة عبرية تعني: «الشعب سينفذ الترانسفير».

وتنسب نيابة المنطقة الوسطى إلى المتهم في لائحة الاتهام جرائم أمنية تشمل التحضير لتنفيذ عمل إرهابي بموجب قانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد، وعرقلة سير العدالة. كما طلبت من المحكمة إبقاءه رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.

ويُشار إلى أن المحكمة أصدرت، في هذه المرحلة، أمرًا يحظر نشر اسم المتهم.

وبحسب لائحة الاتهام التي قدمها المحاميان روعي رايس وتومر شتاينبرغ من نيابة المنطقة الوسطى، فإنه على خلفيةالحرب على غزة، قرر المتهم، بدافع أيديولوجي، التخطيط لتنفيذ عدد كبير من الهجمات بصورة متزامنة، بهدف التسبب بمقتل مئات المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، إضافة إلى عرب يقيمون في القدس الشرقية والضفة الغربية. وتقول النيابة إن الهدف من ذلك كان دفعهم إلى الفرار وتهجيرهم بصورة دائمة إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة.

وعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات، منذ مطلع فبراير/شباط 2023 وحتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين، وضع المتهم، بحسب النيابة، خطة منظمة ومفصلة أطلق عليها «عيط – الشعب سينفذ الترانسفير». ولتنفيذ خطته ودفعها قدمًا، قام بأعمال تحضيرية فعلية ومتنوعة، من بينها جولات ميدانية مسبقة، وإعداد وثائق تشرح طريقة التنفيذ ومبرراتها، ومحاولة تجنيد أشخاص للمشاركة في الهجمات التي خطط لها.

وبحسب الخطة المنسوبة إليه، كان من المفترض أن يشارك 72 مهاجمًا يهوديًا، يمتلك نصفهم على الأقل تراخيص لحمل السلاح، ومن بينهم المتهم نفسه، على أن يتم تقسيمهم إلى 12 خلية، تضم كل واحدة منها ستة أشخاص. وكان من المخطط أن يتسلحوا بأنواع مختلفة من الأسلحة، مثل المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق، وأن يشنوا بشكل مباغت هجمات جماعية في المدن المختلطة والبلدات العربية في أنحاء إسرائيل.

كما تزعم لائحة الاتهام أن الخطة تضمنت حصول الخلايا على مساعدة وإسناد يتم تنسيقهما مسبقًا مع عناصر «تخريبية» يسعى المتهم إلى تجنيدها من داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك استهداف مراكز سكانية عربية بواسطة سلاح الجو والمدفعية وسلاح المدرعات.

وبحسب لائحة الاتهام، عرض المتهم في الجانب العملي من خطته، الذي سماه «كيف ننفذ عيط هنا والآن»، تعليمات لانضمام الجمهور إلى ما وصفه صراحة بأنه «تنفيذ قتل جماعي والسيطرة السريعة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات». كما تضمنت الوثيقة، وفق النيابة، دعوات إلى عدم إظهار الرحمة حتى تجاه النساء والأطفال، وعدم التراجع أمام توسلات الضحايا.

وتقول النيابة إن الخطة كانت تقوم على أن تؤدي الهجمات الجماعية والمتزامنة، بالتوازي مع نشرها والترويج لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الفعلي، إلى فرار المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، والفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية والضفة الغربية، إلى خارج حدود إسرائيل.

وفي إطار محاولته دفع الخطة نحو التنفيذ، حاول المتهم، على مدى نحو عام ونصف، تجنيد مؤيدين وشركاء، لكنه لم ينجح. كما أجرى جولة استطلاعية في محيط بلدة طوبا الزنغرية لدراسة طرق الوصول إليها والسبل التي اعتبرها الأنسب لمهاجمتها، إذ أراد إدراجها كأحد الأهداف الرئيسة للخطة.

ووفق المخطط السري الذي وضعه لتجنيد مشاركين، خطط المتهم للتواصل مع موشيه فيغلين، المرشح في الانتخابات المقبلة للكنيست الـ26 على رأس قائمة «زهوت» والمرشح رقم 2 في القائمة المشتركة بين «زهوت» و«الصهيونية الدينية»، ومحاولة ضمه إلى الخطة، ثم الاستعانة به لتجنيد ناشطين إضافيين.

وتقول النيابة إن المتهم خطط لدعوة ناشطين يتم تحديدهم مسبقًا إلى مؤتمر انتخابي لحزب «زهوت»، على أن يتم إبلاغ المدعوين خلال المؤتمر بأنهم جُنّدوا للمشاركة في هجوم في اليوم التالي، وأن يتم توزيع تعليمات تفصيلية عليهم استعدادًا لتنفيذ الهجمات. وحضر المتهم مناسبتين علنيتين أقامهما فيغلين، وحاول تحديد لقاء معه وتسليمه ملخصًا للخطة، إلا أن فيغلين لم يستجب لأي من محاولاته.

وقبل نحو شهر، ومع اقتراب موعد الانتخابات، كتب المتهم رسالة ابتزاز موجهة إلى فيغلين، انتقد فيها بشدة عدم تعاونه مع الخطة، وهدده بأنه إذا لم يتعاون معه سريعًا ويساعده على دفعها قدمًا، فسينشر الرسالة بما قد يتسبب، بحسب اعتقاده، بضرر عام لفيغلين قبيل الانتخابات.

وبعد نحو يومين، وصل المتهم إلى منزل فيغلين، وسلّم رسالة الابتزاز إلى إحدى الجارات التي كانت تمر في المكان وطلب منها إيصالها إليه، وهو ما فعلته. وفي وقت لاحق، حضر فعالية لحزب «زهوت» في سوق محانيه يهودا، وعن طريق امرأة أخرى سلّم المدير العام للحزب عدة نسخ من رسالة الابتزاز، إلى جانب رسالة إضافية تضمنت تهديدًا مشابهًا لذلك الذي وجّهه إلى فيغلين .

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية