الاخبار الرئيسية

العجز 100 مليون دولار .. الأونروا تحذّر من أزمة تمويلية تهدد استمرار خدماتها للاجئين

6 مشاهدة قراءة 7 دقيقة

نيويورك-واثق نيوز-وكالات-حذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بالإنابة، كريستيان سوندرز، من أزمة مالية استثنائية تواجهها الوكالة، موضحاً أن العجز في التدفقات النقدية للعام 2026 يقدّر بنحو 100 مليون دولار، الأمر الذي يهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية ما لم تحصل على تمويل إضافي.

وقال سوندرز، خلال اجتماع وزاري حول الأونروا عُقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن أوضاع لاجئي فلسطين تزداد صعوبة، فيما يتراجع الأمل بالمستقبل. وأشار إلى أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفّر قدراً من الارتياح، لكن ملايين الفلسطينيين ما زالوا يعيشون في ظل حالة عميقة من انعدام الأمن.

وأضاف أن اقتراب فصل الشتاء، بالتزامن مع النقص الحاد في التمويل والقيود المفروضة على إدخال الإمدادات الأساسية، يضع الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة أمام تحديات خطيرة. ووفق المعطيات التي عرضها، يفتقر 94% من السكان إلى مأوى ملائم، بينما يعاني 90% من انقطاعات متكررة في الحصول على المياه النظيفة، في حين تعيش 98% من الأسر بالقرب من مخاطر بيئية تشمل مياه الصرف الصحي والركام والقوارض.

وأوضح سوندرز أن أكثر من 10 آلاف موظف في الأونروا يواصلون تقديم الخدمات والمساعدات لنحو 1.7 مليون شخص في غزة، بما في ذلك إدارة أكثر من 80 مركزاً للإيواء الطارئ، والمساهمة في إعادة مئات آلاف الأطفال إلى التعليم، إلى جانب تقديم نحو 70 ألف استشارة طبية أسبوعياً.

كما تواصل الوكالة توفير خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية لأكثر من مليون شخص، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية الواسعة في القطاع.

وأكد المفوض العام بالإنابة أن حجم عمليات الأونروا في غزة لا يزال كبيراً للغاية، مشيراً إلى استمرار ثقة المجتمع المحلي بالوكالة. وقال إن الأونروا ما زالت تمثل مؤسسة ذات قيمة إنسانية واستراتيجية، وتمتلك خبرات وقدرات يصعب تعويضها في الاستجابة الإنسانية الراهنة، وكذلك خلال مرحلتي التعافي وإعادة الإعمار.

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، وصف سوندرز الوضع بأنه «مقلق ويزداد صعوبة»، مشيراً إلى أن عمليات تهجير الفلسطينيين وصلت، وفق وصفه، إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ عام 1967، في ظل استمرار عنف المستوطنين وما يترتب عليه من ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة في القدس الشرقية للحد من نشاط الأونروا وصلت إلى الاستيلاء على مقر الوكالة ومركز التدريب المهني والمدارس والبنية التحتية الصحية التابعة لها، مؤكداً أن هذه الإجراءات، بحسب قوله، لا تنتقص من حقوق لاجئي فلسطين ولا تسهم في إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

وأكد أن الأونروا تواصل أداء دورها في الأردن ولبنان وسوريا، إلى جانب عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، رغم الضغوط المالية المتزايدة التي تواجهها.

وأوضح سوندرز أن الأزمة المالية دفعت الوكالة إلى اتخاذ إجراءات للتقشف وضبط النفقات، من بينها خفض ساعات تقديم الخدمات بنسبة 20%، فضلاً عن خفض رواتب معظم الموظفين المحليين.

وفي ما يتعلق بحياد الوكالة، قال إن الأونروا تواصل تنفيذ توصيات المراجعة المستقلة المتعلقة بحيادها، مشيراً إلى تنفيذ 41 توصية من أصل 50 بصورة كاملة، أي ما يزيد على 80%، فيما يجري العمل على تنفيذ معظم التوصيات المتبقية.

وشدد على التزام الوكالة بحماية نزاهة وحياد موظفيها والحفاظ على ثقة الدول الأعضاء، متحدثاً عن استمرار ما وصفه بمحاولات «تشويه الحقائق والتأثير في الرأي العام من خلال المعلومات المضللة»، وما يترتب على ذلك من مساعٍ لتقويض قدرة الأونروا على تقديم خدماتها للاجئي فلسطين.

وقال سوندرز إن الوكالة تعمل على التكيف مع البيئة السياسية والتمويلية المتغيرة على المستوى متعدد الأطراف، من خلال تقديم خدمات أكثر كفاءة وأقل تكلفة، وتوسيع الاستفادة من التكنولوجيا وتعزيز التعاون مع الشركاء.

وأضاف أن الأونروا تسعى كذلك إلى زيادة التركيز على سبل كسب العيش وتمكين الشباب الفلسطيني، بما ينسجم مع احتياجات المجتمعات التي تخدمها والظروف المتغيرة التي تعمل في ظلها.

وفي ختام حديثه، دعا سوندرز الدول إلى تقديم دعم سياسي ومالي قوي للأونروا، والسماح لها بمواصلة العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة وفقاً لولايتها، والاستفادة من خبراتها وبنيتها التحتية وثقة المجتمعات المحلية بها.

كما طالب بتوفير التمويل الضروري لضمان استمرار عمليات الوكالة، وتحديث أساليب عملها، وتمكينها من مواصلة تقديم الخدمات للاجئي فلسطين في مختلف مناطق عملياتها.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية