الاخبار الرئيسية

عدوان المستوطنين الدموي .. تصعيد منظم يكرّس الحرب المفتوحة على الضفة

5 مشاهدة
عدوان المستوطنين الدموي .. تصعيد منظم يكرّس الحرب المفتوحة على الضفة

شمال الضفة-واثق نيوز-في مشهد يعكس تصاعدًا غير مسبوق في عنف المستوطنين، تعرضت قرى تل وفرعتا وجيب وبيت دجن وغيرها في شمال الضفة الغربية لهجمات متزامنة نفذتها مجموعات من المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار سياسة تتكرر في مختلف المحافظات الشمالية، وتستهدف السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية. وتشير تقارير فلسطينية ودولية إلى أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بصورة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، وسط اتهامات بأن هذه الهجمات تتم بحماية مباشرة من الجيش الإسرائيلي، وبهدف لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن الهجمات على هذه القرى أسفرت عن سقوط شهداء وعدد من الجرحى، إضافة إلى إحراق منازل ومركبات وممتلكات، وإطلاق الرصاص الحي تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن بلداتهم، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف والمواطنين من الوصول إلى بعض المناطق خلال الاعتداءات. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم نتمكن من التحقق من حصيلة دقيقة ونهائية لعدد الشهداء والجرحى من مصدر موثوق، إذ لا تزال الأرقام تتغير مع استمرار الأحداث.

ولا تبدو هذه الاعتداءات أحداثًا منفصلة أو عشوائية، بل تأتي ضمن نمط متكرر من الهجمات المنظمة التي تشهدها الضفة الغربية، حيث سجلت المؤسسات الفلسطينية مئات اعتداءات المستوطنين شهريًا، شملت القتل والإصابة والحرق وتدمير الممتلكات والاستيلاء على الأراضي، في ظل توسع النشاط الاستيطاني وتصاعد عمليات التهجير القسري.

ويرى مراقبون أن ما يجري يؤكد أن الضفة الغربية دخلت مرحلة يمكن وصفها بأنها حرب يقودها المستوطنون بدعم وإسناد من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ لم يعد دور المستوطنين يقتصر على تنفيذ اعتداءات فردية، بل باتوا يشكلون رأس حربة في فرض السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، بينما تؤمن قوات الاحتلال الحماية لهم وتفرض القيود على الفلسطينيين الذين يحاولون الدفاع عن أنفسهم. وتشير شهادات ميدانية إلى أن الأهالي يواجهون في كثير من الأحيان "قوتين في آن واحد": المستوطنون والجيش الإسرائيلي.

وفي السياق الأوسع، تتزامن هذه الاعتداءات مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وهو ما يدفع العديد من المسؤولين والمنظمات الحقوقية إلى التحذير من أن الضفة الغربية تشهد تصعيدًا متوازيًا يتمثل في توسيع الاستيطان، وتكثيف هجمات المستوطنين، وتشديد القيود على الحركة، بما يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية. كما وثقت تقارير رسمية فلسطينية مئات الاعتداءات الاستيطانية خلال الأشهر الماضية، إلى جانب ارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين نتيجة هجمات المستوطنين.

ويؤكد هذا التصعيد، بحسب محللين، أن الاعتداءات لم تعد مجرد أعمال عنف منفصلة، وإنما أصبحت جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، ودفع السكان إلى الهجرة تحت وطأة الاعتداءات المتكررة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من تسارع وتيرة التهجير القسري وتغيير الواقع الديموغرافي في مناطق واسعة من الضفة الغربية.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية