الاخبار الرئيسية

اتفاق أميركي–سعودي للتعاون النووي المدني وسط ترقب لعرضه على الكونغرس

8 مشاهدة
اتفاق أميركي–سعودي للتعاون النووي المدني وسط ترقب لعرضه على الكونغرس

واشنطن-الرياض-وكالات-كشفت تقارير إعلامية أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صادق رسمياً على اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، بعد منحه الموافقة النهائية نهاية الأسبوع الماضي، في خطوة يُتوقع أن تُتوَّج بتوقيع الاتفاق اليوم الأربعاء.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، يمتد الاتفاق لمدة 30 عاماً وتُقدَّر قيمته بعشرات مليارات الدولارات، ويهدف إلى تعزيز مشاركة الشركات الأميركية في تطوير البنية التحتية للقطاع النووي المدني في المملكة، بما يمنحها دوراً رئيساً في تنفيذ المشاريع ويحد من حضور المنافسين الدوليين.

ويتضمن الاتفاق بنداً يتيح إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل السعودية بواسطة شركات أميركية، شريطة أن تتوصل واشنطن والرياض إلى تقييم مشترك يبرر الحاجة إلى ذلك.

وأكد مسؤولون في الإدارة الأميركية للصحيفة أن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة نفوذاً على البرنامج النووي السعودي، ويسهم في ضمان استخدام المواد النووية للأغراض السلمية فقط. في المقابل، يرى منتقدون أن السماح للسعودية بامتلاك قدرات على تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم قد يزيد من مخاطر انتشار التكنولوجيا النووية في المنطقة، خاصة مع عدم التزام المملكة بما يُعرف بـ"المعيار الذهبي" الذي يحظر التخصيب المحلي، وهو الالتزام الذي سبق أن وافقت عليه الإمارات.

من جانبها، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين أن إدارة ترامب تعتزم إحالة الاتفاق إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة عبر وثيقة تُعرف باسم "اتفاقية 123"، والموقعة من وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأشار أحد المصدرين إلى أن الاتفاقية لا تتضمن الضمانات التي قالت الولايات المتحدة سابقاً إنها ستمنع استخدام المواد النووية في برامج الأسلحة، بينما أوضح مصدر آخر أن الاتفاق يوفر إطاراً قانونياً للتعاون في دورة الوقود النووي، بما يشمل تخصيب اليورانيوم، من دون أن يُلزم واشنطن بنقل تقنيات أو قدرات تخصيب إلى السعودية.

كما أفادت مصادر مطلعة بأن الاتفاق لا يشمل "المعيار الذهبي" الذي يمنع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد، ولا يتضمن كذلك "البروتوكول الإضافي" التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يمنح الوكالة صلاحيات رقابية موسعة تشمل إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع النووية.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، من المتوقع أن يواجه الاتفاق اعتراضات من جهات تعارض انتشار التكنولوجيا النووية في الشرق الأوسط، إلا أن تعطيله داخل الكونغرس سيكون أمراً معقداً، إذ يتطلب قراراً مشتركاً من المجلسين وأغلبية الثلثين لتجاوز أي فيتو رئاسي.

ومن المنتظر أن يوقع الاتفاق وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الذي قاد جولات التفاوض خلال زيارته الأولى للمنطقة في أبريل/نيسان 2025، بعدما وقع الجانبان اتفاقاً مبدئياً في الرياض العام الماضي.

ويستند الاتفاق إلى المادة (123) من قانون الطاقة الذرية الأميركي الصادر عام 1954، والتي تنظم التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، وتفتح المجال أمام استثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة النووية السعودي.

واستمرت المفاوضات بشأن الاتفاق عدة سنوات، إذ كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن تربط التعاون النووي باتفاق أشمل يتضمن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، قبل أن تفصل إدارة ترامب الملف النووي عن هذا الشرط عقب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى وجود معارضة من عدد من أعضاء الكونغرس من الحزبين، إضافة إلى مسؤولين في إسرائيل، بدعوى التخوف من إمكانية استغلال البرنامج النووي المدني السعودي مستقبلاً في تطوير قدرات عسكرية نووية.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية